3106 · ص210 · ج1
ولأنهما آلة نقل الماء إلى الأعضاء. ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء.
(وهو سنة)؛ لأنه لم يذكر في الآية، (لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) أي: الذي من شأنه ذلك. بأن لم يكن نائمًا أو كان نائمًا بالنهار، أو بالليل نومًا لا ينقض الوضوء، كاليسير من جالس وقائم.
(فإن كان) قائمًا (منه) أي: من نوم الليل الناقض للوضوء (فـ)ــغسلهما ثلاثًا (واجب تعبدًا) كغسل الميت؛ لحديث: "إذا استيقظ أحدكم . . ." وتقدم في أول الطهارة ١.
ولكون غسلهما واجبًا تعبدًا، وجب ولو باتتا مكتوفين، أو في جراب ونحوه.
(ويسقط) غسل اليدين من قيام الليل (سهوًا). قال في "المبدع": إذا نسي غسلهما سقط مطلقًا؛ لأنها طهارة مفردة بيان وجبت. ومقتضاه أنه لا يستأنف ولو تذكر في الأثناء، بل ولا يغسلهما بعد، بخلاف التسمية في الوضوء لأنها منه.
"تنبيه" ٢: نقل ابن تميم عن "النكت" أن غسل اليدين - على القول بوجوبه - شرط لصحة الصلاة، واقتصر عليه. وكذا حكاه الزركشي عن ابن
= وحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -. رواه البخاري في الوضوء، باب ٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢، ٤٦، حديث ١٨٥، ١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٩، ومسلم في الطهارة حديث ٢٣٥.
١ تقدم ص/ ٥٥ تعليق ١.
٢ قوله: تنبيه إلى قوله: عبد الرحمن البهوتي حاشية ليست من الشارح كما رأيته في نسخة الشارح بخطه، فتنبه لذلك. (ش) قلنا: وليست أيضًا في: (ح) ولا: (ذ).