3029 · ص204 · ج12
وابنِ عمر ١، وعبدالله بنِ عمرو ٢، وابنِ مسعود ٣، وأنسٍ ٤، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلم من التَّابعين والأئمةِ بعدَهم.
وأما ما روى طاوس، عن ابن عباس، قال: "كان الطلاقُ على عهد رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأبي بكرٍ وسنتينِ من خلافة عمرَ طلاقُ الثلاثِ واحدةً" رواه أبو داود ٥، فقد قال الأثرمُ: سألت أبا عبدِالله عن حديثِ ابن عباس، بأيِّ شيء تدفعُه؟ قال: أدفعه بروايةِ الناس عن ابن عباسٍ من وجوهٍ خلافَه، ثم ذكر عن عدةٍ عنِ ابن عباسٍ من وجوهٍ خلافَه أنَّها ثلاثٌ ٦.
وقيل: معنى حديثِ ابن عباس أنَّ الناسَ كانوا يُطلِّقون واحدةً على عهد رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأبي بكر، وإلَّا؛ فلا يجوزُ أن يُخالفَ عمرُ ما كان على عهدِ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعهد أبي بكر، ولا يكون لابن عباس أن يروي هذا عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ويُفتي بخلافه.
(أو) طلَّقها ثلاثًا بـ (ـكلمات، في طُهْرٍ لم يصبها فيه، أو) طَلَّقها.
= (١١/ ٦٥ - ٦٦) رقم ١٤٧٩٢، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٣١) رقم ٢٣٦٠، وفي جزء أبي الجهم ص/ ٤٧، رقم ٧٥.
١ أخرجه عبدالرزاق (٦/ ٣٣١، ٣٣٣) رقم ١١٠٦٣، ١١٠٧١، والبيهقي (٧/ ٣٣٥).
٢ أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٧٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٢)، والبيهقي (٧/ ٣٣٥).
٣ تقدم تخريجه (١٢/ ٢٠١) تعليق رقم (٥).
٤ أخرجه عبدالرزاق (٦/ ٣٣٢) رقم ١١٠٦٥، وسعيد بن منصور (١/ ٢٦٠) رقم ١٠٧٣ - ١٠٧٤، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٢)، والطحاوي (٣/ ٥٩)، والبيهقي (٧/ ٣٣٤).
٥ في الطلاق، باب ١٠، حديث ٢١٩٩ - ٢٢٠٠، بلفظ: صدرًا من إمارة عمر، في الموضع الأول، وفي الثاني، بلفظ: وثلاثًا من إمارة عمر. وأخرجه -أيضًا- مسلم في الطلاق، حديث ١٤٧٢، وأحمد (١/ ٣١٤).
٦ المغني (١٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، وإعلام الموقعين (٣/ ٤٦).