← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2954 · ص199 · ج12
(زاد في "الترغيب": ويلزمه وطؤها) أي: وطء مَنْ طلقها وهي حائضٌ، ثم راجعها؛ إذا طهرت واغتسلت. (وإن طَلَّق المدخولَ بها في حيض) أو نفاس (أو طُهْرٍ أَصابها فيه، ولو) أنَّه طَلَّقها (في آخره) أي: آخر الطهر الذي أصابها فيه (ولم يَستبنْ) أي: يظهر ويتضح (حملُها؛ فهو طلاقُ بدعةٍ، مُحرَّمٌ) لمفهومِ ما تقدم. (ويقع؛ نصًّا ١) طلاقُ البدعةِ، قال ابن المنذر ٢، وابن عبدالبر ٣: لم يخالف في ذلك إلا أهلُ البدع والضلال ٤. انتهى؛ لأنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمرَ عبدالله بنَ عمر بالمراجعة ٥، وهي لا تكونُ إلا بعد وقوع الطَّلاق. وفي لفظٍ للدارقطني قال: "قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ لو أني طلَّقتُها ثلاثًا؟ قال: كانت تَبِينُ منك، وتكونُ معصيةً" ٦، وذكر في
١ إبطال الحيل لابن بطة ص ٦٩، وكتاب الروايتين (٣/ ١٤٤) رقم ٨١. ٢ الإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ١٦٣). ٣ التمهيد (١٥/ ٥٨ - ٥٩). ٤ لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (٣٣/ ٧١ - ٧٢): وكذلك الطلاق المحرم في الحيض وبعد الوطء، هل يلزم؟ فيه قولان للعلماء، والأظهر أنه لا يلزم كما لا يلزم النكاح المحرم والبيع المحرم. ٥ تقدم تخريجه (١٢/ ١٩٨) تعليق رقم (١). ٦ الدارقطني (٤/ ٣١)، من طريق عطاء الخراساني، عن الحسن، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- ولفظه: فقلت: يا رسول الله، رأيت لو أني طلقتها ثلاثًا، أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا،. . . الحديث. وأخرجه -أيضًا- البيهقي (٧/ ٣٣٠، ٣٣٤)، من طريق عطاء الخراساني، به. وقال: هذه الزيادات التي أتي بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره، وقد تكلموا فيه، ويشبه أن يكون قوله: (وتكون معصية) راجعًا إلى إيقاع ما كان يوقعه من الطلاق الثلاث في حال الحيض. وقال في معرفة السنن والآثار (١١/ ٣٦): فإنه [يعني عطاء الخراساني] قد أتى في هذا =