← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2919 · ص197 · ج7
(أو) قال لكافر: (لا بأس عليك) فقد أمَّنه؛ لأن عمر لما قال للمَرْزُبان ١: "تكلّمْ، ولا بأسَ عَليْكَ" ثم أراد قتله، قال له أنسٌ والزبيرُ: "قد أمَّنْتَهُ، لا سبيل لكَ عليه" رواه سعيد ٢. (أو: أجرتُك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أجَرْنَا منْ أجرْتِ يا أمَّ هانئ" ٣. (أو) قال له: (قفْ، أو: قم، أو: لا تخف، أو: لا تخشَ، أو: لا خوف عليك، أو: لا تذهل، أو: ألقِ سلاحك) فقد أمَّنه؛ لدلالة ذلك عليه. (أو) قال له: (مَتَرْس بالفارسية) ومعناه: لا تخف. وهو بفتح الميم والتاء وسكون الراء وآخره سين مهملة. ويجوز سكون التاء وفتح الراء. قال ابن مسعود: "إنَّ الله يعلمُ بكلِّ لسانٍ، فمن كان منكمْ أعجميًّا فقال: مَتَرْس، فقد أمّنَهُ" ٤.
١ في "ح" و"ذ": "للهرمزان"، وهو الموافق لمصادر التخريج. ٢ (٢/ ٢٧١) رقم ٢٦٧٠. وأخرجه - أيضًا - الشافعي في الأم (٢/ ٢٥١) وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٢٠)، وأبو عبيد في الأموال ص/ ١٤٩، رقم ٣٠٤، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٥٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٨٠)، والبيهقي (٩/ ٩٦)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٤٨٤). وعندهم جميعًا: الهرمزان، بدل: المرزبان. والمرزُبان: الرئيس عن الفُرس، بضمِّ الزاي، والجمع المرازبة (المعرَّب للجواليقي ص/ ٣٦٥). وصحح إسناده الحافظ في الفتح (٦/ ٢٧٥). وقد ذكر البخاري تعليقًا في الجزية والموادعة، باب ١١، قبل حديث ٣١٧٣. من قول عمر - رضي الله عنه -: "تكلم، لا بأس" فقط. ٣ تقدم تخريجه (٧/ ١٩٣)، تعليق رقم (٣). ٤ لم نقف على من أخرجه من قول ابن مسعود - رضي الله عنه -. وإنما روي من قول عمر - رضي الله عنه -، ذكره البخاري تعليقًا في الجزية والموادعة باب ١١ "بعد حديث ٣١٧٢ بلفظ: وقال: عمر إذا قال: مَترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها". =