← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2840 · ص192 · ج1
(وطهارة الحدث فرضت قبل التيمم) ذكر ابن عبد البر ١: أنه معلوم عند جميع أهل السير، أنه - عليه السلام - افترض عليه بمكة الصلاة، والغسل من الجنابة، قال: ومعلوم أن غسل الجنابة لم يفرض قبل الوضوء، وأنه لم يصل قط بمكة صلاة إلا بوضوء، قال: وهذا مما لا يجهله عالم ولا يدفعه إلا معاند انتهى. وعن زيد بن حارثة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل أتاهُ في أولِّ ما أوحي إليه فعلّمه الوضوءَ، والصلاةَ. خرجه الإمام أحمد ٢، وتكلم فيه أبو حاتم الرازي وغيره لأجل ابن لهيعة، وقد تابعه عليه رشيد ٣ بن سعد فرواه ٤. قال الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي: أعلم أن الوضوء أول ما فرض مع الصلاة ٥. اهـ. وكذلك في "المبدع". وكان فرضه مع فرض الصلاة كما
١ الاستذكار (٣/ ١٥٥). ٢ (٤/ ١٦١)، ورواه - أيضًا - عبد بن حميد (١/ ٢٥٧) رقم ٢٨٣، والدارقطني (١/ ١١١)، والبيهقي (١/ ١٦١)، ورواه ابن ماجه في الطهارة، باب ٥٨، حديث ٤٦٢، مختصرًا بلفظ: "علمني جبرائيل الوضوء", قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١١٩): هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث كذب باطل. انظر العلل (١/ ٤٦). ٣ صوابه: رشدين بن سعد، كما في "المسند": (٥/ ٢٠٣)، وكتب الرجال. ٤ أخرجه الدارقطني (١/ ١١١) من طريق رشدين عن عقيل وقرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -, بنحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٤٢) وقال: رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثقه هيثم بن خارجة، وأحمد بن حنبل في رواية، وضعفه آخرون. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١١٩): ورشدين بن سعد ضعيف أيضًا. ٥ انظر فتح الباري (١/ ٢٣٢).