2738 · ص185 · ج2
(ولا بأس بلبس الحبرة) بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة، قال في "الشرح": وهي التي فيها حمرة وبياض، روى أنس، قال: "كان أحب الثياب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يلبسها الحِبَرَة" متفق عليه ١.
(و) لا بأس بلبس (الأصوافِ، والأوبارِ، والأشعار، من حيوان طاهر، حيًا كان أو ميتًا) لقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} ٢ ولحديث مسلم عن عائشة قالت: "خرج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة، وعليه مِرطٌ مُرَجَّلٌ ٣ من شعر أسود" ٤.
(وكذا) تباح (الصلاة عليها، وعلى ما يعمل من القطن، والكتان، وعلى الحصر) وغيرها من الطاهرات، لما في حديث أنس مرفوعًا قال: "ونُضِح بساط لنا، فصلى عليه" ٥ صححه الترمذي، قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم، لم يروا بالصلاة على البساط، والطنفسة بأسًا.
١ البخاري في اللباس، باب ١٨، حديث ٥٨١٢، ٥٨١٣، ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٧٩.
٢ سورة النحل، الآية ٨٠.
٣ في "ذ" "مرحل" بالحاء المهملة، وكذا في "صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود" في اللباس، حديث ٤٠٣٢. وعند ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٢)، وأحمد (٦/ ١٦٢)، والحاكم (٣/ ١٤٧) بلفط: "مرجل"..
٤ مسلم في اللباس، حديث ٢٠٨١.
٥ الترمذي في الصلاة، باب ١٣١، حديث ٣٣٣. ورواه - أيضًا - أحمد (٣/ ١١٩، ١٦٠، ١٦٤، ١٧١، ١٨٤، ١٩٠، ٢١٢، ٢٤٢، ٢٤٨). ورواه البخاري في الأدب، باب ١١٢، حديث ٦٢٠٣ بنحوه.