2448 · ص165 · ج10
الخلال "أن رجُلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبيه يَقْتَضيهِ دَيْنًا عليهِ، فقال: أنت ومالُك لأبيك" ١؛ ولأن المال أحد نوعي الحقوق، فلم يملك مطالبةَ أبيه به؛ كحقوق الأبدان.
(ولا) للابن (أن يُحِيل عليه) أي: على الأب (بدَيْنه) لأنه لا يملك طلبه به، فلا يملك الحوالة عليه (ولا) مطالبة للولد على والده بـ(ــغير ذلك) من سائر الحقوق؛ لما تقدم (إلا بنفقتِه) أي: الولد (الواجبة) على الأب؛ لفقر الابن وعجزه عن التكسُّب، فله الطلب بها (زاد في "الوجيز": وحَبْسُه عليها) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند: "خُذِي ما يَكفيك وولَدَك بالمعروف" ٢.
(وله) أي: الولد (مطالبته) أي: الأب (بعين مالٍ له) أي الولد (في يده) أي: الأب.
(ويجري الرِّبا بينهما) أي: بين الوالد وولده؛ لتمام ملك الولد على ماله، واستقلاله بالتصرف فيه، ووجوب زكاته عليه، وحِلِّ الوَطء وتوريث ورثته، وحديث: "أنْتَ ومالُكَ لأبيكَ" ٣ على معنى سلطة ٤ التملك، ويدلُّ عليه إضافة المال للولد.
(ويثبت له) أي: الولد (في ذِمَّته) أي: الوالد (الدَّين) من بدل قرضٍ، وثمن مبيع، وأجرة ونحوها (ونحوه) كأرش ٥ الجنايات، وقيم
١ لم نقف عليه في مظانه من كتب الخلال المطبوعة، وقد تقدم تخريجه (٥/ ٦١) تعليق رقم (١).
٢ أخرجه البخاري في النفقات، باب ٩، حديث ٥٣٦٤، وفي الأحكام، باب ٢٨، حديث ٧١٨٠، ومسلم في الأقضية، حديث ١٧١٤، عن عائشة - رضي الله عنها -.
٣ تقدم تخريجه (٥/ ٦١) تعليق رقم (١).
٤ في "ذ": "سلطنة".
٥ في "ذ": "كأروش".