← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2335 · ص158 · ج2
(و) يكره للرجل (لبس زي الأعاجم، كعمامة صماء، ونعل صرارة للزينة) للنهي عن التشبه بالأعاجم. و(لا) يكره لبس نعل صرارة (للوضوء) قال أحمد: لا بأس أن يلبس للوضوء (ونحوه) كالغسل. (ويكره لبس ما فيه شهرة) أي: ما يشتهر به عند الناس، ويشار إليه بالأصابع، لئلا يكون ذلك سببًا إلى حملهم على غيبته، فيشاركهم في إثم الغيبة (ويدخل فيه) أي: في ثوب الشهرة (خلاف) زيه (المعتاد، كمن لبس ثوبًا مقلوبًا، أو محولًا، كجبة، أو قباء) محول (كما يفعله بعض أهل الجفاء، والسخافة). وعن أبي هريرة مرفوعًا: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن الشهرتَينِ، فقيل: يا رسول اللهِ، وما الشهرتانِ؟ قال: رقةُ الثيابِ، وغلظُها، ولينُها، وخشونَتُها، وطولُها، وقصرُها، ولكن سدادًا بين ذلك واقتصادًا" ١. وعن ابن عمر ٢ مرفوعًا: "من لبسَ ثوبَ شهرةٍ ألبسهُ اللهُ ثوبَ مذلةٍ يوم
١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٦٩)، حديث ٦٢٣١، وفي مسنده أبو نعيم, قال البيهقي: لا نعرفه. قلنا: وقد أفاد الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في الضعيفة (٥/ ٣٤٩) رقم ٢٣٢٦، أنه عمر بن الصبح بن عمران التميمي العدوي. . . وهو هالك أورده الذهبي في الضعفاء [٢٢٨]، وقال: كذاب، اعترف بالوضع. اهـ. وذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير (٦/ ٣١٧ مع الفيض) ورمز لضعفه. وله شاهد رواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٦٩) حديث ٦٢٢٩، وفي سننه (٣/ ٢٧٣) عن كنانة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها. وقال: هذا مرسل. ٢ في "ح": "وعن ابن عباس".