← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2223 · ص150 · ج10
لأحمد: قال قتادة: "ولا أعلم القيء إلا حرامًا" ١ وسواء عُوِّض عنها أو لم يعوَّض؛ لأن الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب، وتقدم ٢. (أو) أي: ولو (تعلَّق بالموهوب رغبةُ الغير، بأن ناكح) إنسان (الولدَ) الموهوب لوجود ذلك الذي وهبه له والده، بأن زوَّجه إن كان ذكرًا، أو تزوَّجه إن كان أُنثى لذلك (أو دايَنَه) أي: باعه، أو أقرضه، أو أجره ونحوه (لوجود ذلك) الذي وهبه أبوه له، فإن ذلك لا يمنع رجوع الأب فيما وهبه لولده. ولو أخَّره بعد قوله: "إلا الأب الأقرب" لكان أوضح. وقوله: (بعد لزومها) أي: الهبة بأنواعها بالقبض، متعلق بقوله: "ولا يجوز لواهب، ولا يصح أن يرجع". وأما الرجوع قبل لزومها، فجائز مطلقًا (كالقيمة) أي: كما لا يجوز للواهب الرجوع في قيمة العين الموهوبة، ولو تلفت عنده (إلا الأب الأقرب ٣) لحديث ابن عُمر وابن عباس يرفعانه قال: "ليس لأحدٍ أنْ يُعْطي عطيَّة ويَرْجع فيها، إلا الوالِد فيما يُعْطِي ولدَهُ" رواه الترمذي وحسَّنه ٤، وفي بعض ألفاظ حديث بشير المتقدم، من قوله - صلى الله عليه وسلم - لبشير: "فارْدُدْهُ" ٥ وروي: "فارْجِعْهُ" رواه
= - رضي الله عنهما -. ١ المسند (١/ ٢٩١). وأخرجه - أيضًا - أبو داود في البيوع والإجارات، باب ٨٣، حديث ٣٥٣٨، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٩٠) حديث ١٠٦٩٢. ٢ (١٠/ ١٢١). ٣ في حاشية نسخة الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - (٢/ ٤٨٣) ما نصه: "قيدٌ لا بدَّ منه؛ ليخرج غير الأقرب كالجد والأم. ا. هـ. من خط ابن العماد". ٤ تقدم تخريجه (١٠/ ١١٦) تعليق رقم (٢). ٥ أخرجه مسلم في الهبات، حديث ١٦٢٣ (١٠).