2218 · ص150 · ج5
(فيأخذ إن كان فقيرًا) من الزكاة (ما يؤدي به فرض حج، أو) فرض (عُمْرة، أو يستعين به فيه) أي: في فَرْض الحج والعمرة؛ لأنه يحتاج إلى إسقاط الفرض، وأما التطوُّع فله عنه مندوحة. وذكر القاضي جوازه في النقل كالفرض، وهو ظاهر كلام أحمد ١ والخرقي، وصحَّحه بعضهم؛ لأن كلًّا من سبيل الله، والفقير لا فرض عليه، فهو منه كالتطوع.
(الثامن: ابن السبيل) للنص. والسبيل: الطريق، وسُمِّي المسافر ابنًا له، لملازمته له، كما يقال: ولد الليل، إذا كان يكثر الخروج فيه، وكما يقال لطير الماء: ابن الماء؛ لملازمته له (وهو المسافر المنقطع به) أي: بسفره (في سفر طاعة) كالسفر للحج، والعلم الشرعي وآلاته، وصِلَة الرحم (أو) سفر (مباح) كطلب رزق (دون
= رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - على جملك؛ فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، قال: ذاك حبيس في سبيل الله عزَّ وجلَّ، فأتى رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فذكر القصة -فقال: "أما إنك لو أحججتها عليه كان ذلك في سبيل الله". وأخرجه -أيضًا- ابن خزيمة (٤/ ٣٦١) حديث ٣٠٧٧، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٠٧) حديث ١٢٩١١، والحاكم (١/ ٣٨٤)، والبيهقي (٦/ ١٦٤). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٦٣) حديث ١٠٥٠، ١٠٥١، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٩٧).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي، بقوله: عامر ضعفه غير واحد وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري. وصحَّحه النووي في المجموع (٦/ ١٥٩).
١ انظر الفروع (٢/ ٦٢٤).