2146 · ص145 · ج8
ليوفيها لهم، فلا بأس) بذلك (إذا لم يأخذ عليها شيئًا) زائدًا عنها.
(وإن فعل) المقترِض (شيئًا مما فيه نفع) للمقرِض، من هدية أو نحوها (قبل الوفاء، لم يجز) كما تقدم ١ (ما لم ينوِ) المقرِض (احتسابه من دَيْنِه، أو مكافأته عليه) أي: ما فعله مما فيه نفع فيجوز. نص عليه ٢ (إلا أن تكون العادة جارية بينهما) أي: بين المقرِض والمقترِض (به) أي: بما ذكر من الإهداء ونحوه (قبل القرض) فإن كانت جارية به، جاز؛ لحديث أنس مرفوعًا قال: "إذا أقرض أحدُكم قرضًا، فأهدَى إليهِ، أو حَمَلهُ على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبلهُ، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجه ٣ بسندٍ فيه كلام.
(وكذا) أي: كالمقترِض فيما ذكر (الغريم) أي: كل مدين غيره.
(فلو استضافه) أي: استضاف المقترِض المقرِض (حَسَب له) أي: المقرِض (ما أكل) عنده قبل الوفاء، لما تقدم، أو كافأه عليه، إن لم تجرِ العادة بينهما به قبل القبض؛ على قياس ما تقدم.
(وهو) أي: المقرِض (في الدعوات) إذا فعل المقترِض وليمةً أو عقيقة ونحوهما (كغيره) ممن لا دَيْنَ له.
١ (٨/ ١٤٢).
٢ الفروع (٤/ ٢٠٤)، وانظر مسائل الكوسج (٦/ ٢٦١٩) رقم ١٨٣٦.
٣ في الصدقات، باب ١٩، حديث ٢٤٣٢. وأخرجه - أيضًا - بقي بن مخلد كما في الأحكام الوسطى للإشبيلي (٣/ ٢٨٩)، والبيهقي (٥/ ٣٥٠).
وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في إقامة الدليل ص/ ٢٣٨.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٨): وإسناد هذا الحديث غير قوي على كل حال.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٨): هذا إسناد فيه مقال، عتبة بن حميد ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات.