← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2146 · ص145 · ج8
ليوفيها لهم، فلا بأس) بذلك (إذا لم يأخذ عليها شيئًا) زائدًا عنها. (وإن فعل) المقترِض (شيئًا مما فيه نفع) للمقرِض، من هدية أو نحوها (قبل الوفاء، لم يجز) كما تقدم ١ (ما لم ينوِ) المقرِض (احتسابه من دَيْنِه، أو مكافأته عليه) أي: ما فعله مما فيه نفع فيجوز. نص عليه ٢ (إلا أن تكون العادة جارية بينهما) أي: بين المقرِض والمقترِض (به) أي: بما ذكر من الإهداء ونحوه (قبل القرض) فإن كانت جارية به، جاز؛ لحديث أنس مرفوعًا قال: "إذا أقرض أحدُكم قرضًا، فأهدَى إليهِ، أو حَمَلهُ على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبلهُ، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجه ٣ بسندٍ فيه كلام. (وكذا) أي: كالمقترِض فيما ذكر (الغريم) أي: كل مدين غيره. (فلو استضافه) أي: استضاف المقترِض المقرِض (حَسَب له) أي: المقرِض (ما أكل) عنده قبل الوفاء، لما تقدم، أو كافأه عليه، إن لم تجرِ العادة بينهما به قبل القبض؛ على قياس ما تقدم. (وهو) أي: المقرِض (في الدعوات) إذا فعل المقترِض وليمةً أو عقيقة ونحوهما (كغيره) ممن لا دَيْنَ له.
١ (٨/ ١٤٢). ٢ الفروع (٤/ ٢٠٤)، وانظر مسائل الكوسج (٦/ ٢٦١٩) رقم ١٨٣٦. ٣ في الصدقات، باب ١٩، حديث ٢٤٣٢. وأخرجه - أيضًا - بقي بن مخلد كما في الأحكام الوسطى للإشبيلي (٣/ ٢٨٩)، والبيهقي (٥/ ٣٥٠). وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في إقامة الدليل ص/ ٢٣٨. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٨): وإسناد هذا الحديث غير قوي على كل حال. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٨): هذا إسناد فيه مقال، عتبة بن حميد ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات.