2105 · ص142 · ج12
مسعود ١ من أنه طلقة بائنة بكل حال؛ ضعَّفه أحمد ٢، قال: ليس لنا في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ ٣ ٤، واحتج ابن عباس بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ٥ ثم قال: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (٤) ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ٦ فذكر تطليقتين والخلعَ وتطليقةً بعدهما، فلو كان الخلع طلاقًا لكان رابعًا؛ ولأن الخلع فُرقة خَلَتْ عن صريح الطلاق ونيته،
= أخذ للطلاق ثمنًا، فهي واحدة.
١ أخرج عبدالرزاق (٦/ ٤٨١) رقم ١١٧٥٣، وسعيد بن منصور (١/ ٣٤١) رقم ١٤٥١ - ١٤٥٢، وابن أبي شيبة (٥/ ١١١)، عن إبراهيم: كان ابن مسعود لا يرى طلاقًا بائنًا إلا في خلع أو إيلاء.
قال البيهقي: قال ابن المنذر: وضعف أحمد -يعني ابن حنبل- حديث عثمان، وحديث علي وابن مسعود -رضي الله عنهما- في إسنادهما مقال. وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس -يريد حديث طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما-.
وقال ابن خزيمة -كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٤) -: لا يثبت عن أحد أنه طلاق.
٢ انظر: سنن البيهقي (٧/ ٣١٦)، ومسائل عبدالله (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٣) رقم ١٤٤٤، ومسائل أبي داود ص/ ٣٠٢.
٣ أخرج عبدالرزاق (٦/ ٤٨٧) رقم ١١٧٧١، وسعيد بن منصور (١/ ٣٤٢) رقم ١٤٥٥، وابن أبي شيبة (٥/ ١١٢)، والبيهقي (٧/ ٣١٦)، عن طاوس قال: سأل إبراهيمُ بن سعد ابنَ عباس عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ قال ابن عباس: ذكر الله عزَّ وجلَّ الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق، ينكحها.
صححه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٣٩)، وابن حجر في الفتح (٩/ ٣٩٦).
٤ مسائل عبدالله (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٤) رقم ١٤٤٤، ١٤٤٦، ١٤٤٨، ومسائل ابن هانىء (١/ ٢٣٢) رقم ١١٢٥، ومسائل الكوسج (٤/ ١٩٠١ - ١٩٠٢، ٩/ ٤٦٠٥ - ٤٦٠٦) رقم ١٢٨٨، ٣٢٦٠.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
٦ سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.