1919 · ص130 · ج4
الضحاك بن قيس، نحوه ١. رواهما النسائي، ولا تقاس على المكتوبة؛ لأنها مؤقَّتة، والجنازة غير مؤقتة، فأشبهت تحية المسجد ونحوها.
(ويصلي) سرًا (على النبي - صلى الله عليه وسلم - في) التكبيرة (الثانية) لما روى الشافعي والأثرم، بإسنادهما عن أبى أمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن السنةَ في الصلاةِ على الجنازة أن يكبر الإِمامُ، ثم يقرأ بفاتحة الكتابِ بعد التكبيرةِ الأولى سرًا في نفسِه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويخلصُ الدعاءَ للميتِ، ثم يسلم" ٢.
وتكون الصلاةُ عليه (كما في التشهد) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سألوه: "كيف نصلي عليكَ؟ " علَّمَهُم ذلكَ ٣. وقال في "الكافي": لا تتعين صلاة؛ لأن القصد مطلق الصلاة، ومعناه في "الشرح". (ولا يزيد عليه) أي: على ما في التشهد، خلافًا للقاضي، فإنه استحب بعدها: "اللهم صل على ملائكتك المقربينَ، وأنبيائكَ المرسلين، وأهل طاعتِكَ أجمعينَ، من أهل السماواتِ وأهل الأرضين، إنكَ على كل شيء قدير" ٤.
١ النسائي فى الجنائز، باب ٧٧، حديث ١٩٨٩، وأخرجه -أيضًا- الشافعي فى الأم (١/ ٢٧٠)، وفى المسند (ترتيبه ١/ ٢١١)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٩)، والبيهقي (٤/ ٣٩)، وفي معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٠٠) رقم ٧٦٠٢.
٢ الشافعي فى الأم (١/ ٢٧٠)، وفي المسند (ترتيبه ١/ ٢١٠ - ٢١١)، وأما الأثرم فلعله رواه في سننه ولم تطبع، ورواه أيضًا الحاكم (١/ ٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٣٩)، وفي معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٩٩) حديث ٧٦٠١. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وانظر ما تقدم آنفًا.
٣ تقدم تخريجه (٢/ ٣٦٥) تعليق رقم (٢).
٤ انظر مسائل عبد الله (٢/ ٤٦٩، ٤٧٠).