← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1906 · ص129 · ج6
لم يَجِدِ النَّعلينِ". متفق عليه ١، ورواه الأثبات وليس فيه: "بعرفات". وقال مسلم ٢: انفرد بها شعبة. وقال البخاري ٣: تابعه ابن عيينةَ عن عمر ٤. (ومثله) أي: السراويل (لو شَقَّ إزارَه، وشَدَّ كلَّ نصفٍ على ساقٍ) لأنه في معناه. (ومتى وجد إزارًا، خَلَعه) أي: السراويل، كالمتيمم يجد الماء (وإن اتَّزر) المُحْرِم (بقميص، فلا بأس) به؛ لأنه ليس لبسًا للمخيط المصنوع لمثله. (وإن عَدِمَ نعلين، أو) وجدَهما و (لم يمكن لبسهما) لضيقٍ أو غيره (لَبِسَ خُفَّين أو نحوهما من رانٍ وغيره) كسرموزة ٥، وزربول؛ ٦ لحديث ابن عباس السابق (بلا فِدية) لظاهر الخبر، ولو وجبت، لبيَّنها؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (ويحرُمُ قَطْعُهما) أي: الخُفَّين؛ لحديث ابن عباس السابق، ولمسلم عن جابر مرفوعًا مثله ٧، وليس فيه: "يخْطُبُ بعَرَفَات". ولم يذكر في هذين الحديثين الخُفَّين ٨، ولقول علي: "قَطْعُ الخُفَّينِ فَسادٌ" ٩؛ ولأن الخف ملبوس أُبيح لعدم غيره،
١ البخاري في جزاء الصيد، باب ١٥، ١٦، حديث ١٨٤١، ١٨٤٣، وفي اللباس، باب ١٤، ٣٧، حديث ٥٨٠٤، ٥٨٥٣، ومسلم في الحج، حديث ١١٧٨. ٢ في الحج عقب حديث ١١٧٨. ٣ في الحج، باب ١٣٢، حديث ١٧٤٠. ٤ في "ح" و"ذ": "عمرو"، وهو الصواب كما في البخاري. ٥ تقدم التعريف بها (١/ ١١٠). ٦ نوع من الخفاف، وقد تقدم ذكره (١/ ٢٧٠). ٧ في الحج، حديث ١١٧٩. ٨ في "ح" و"ذ": "قطع الخفين"، وهو الصواب. ٩ لم نقف على من خرجه مسندًا، وذكره ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود =