1663 · ص113 · ج2
له فيه تأخير الفائتة، لكونه حضر لصلاة عيد، أو ينضرّ ١ في بدنه، أو نحوه، أو أخرها لغرض صحيح (لتحريمه) أي: النفل المطلق إذن (كأوقات النهي) لتعين الوقت للفائتة، وكما لو ضاق وقت الحاضرة، ومفهومه أنه يصح النفل المقيد، كالرواتب والوتر؛ لأنها تتبع الفرائض، فلها شبه بها.
(وإن قلت الفوائت قضى سننها) الرواتب (معها) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فاتتْه الفجرُ صلى سنَّتَها قبلها ٢.
(وإن كثرت) الفوائت (فالأولى تركها) أي: السنن؛ لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما قضى الصلوات الفائتة يوم الخندق ٣ لم ينقل أنه صلى بينها سنة، ولأن الفرض أهم، فالاشتغال به أولى، قاله في "الشرح".
(إلا سنة الفجر) فيقضيها، ولو كثرت الفوائت، لتأكدها وحث الشارع عليها.
١ في "ح": "أو يتضرر".
٢ ثبت ذلك في صحيح مسلم "المساجد"، حديث ٦٨٠ (٣١٠)، وحديث ٦٨١، من حديث أبي هريرة وأبي قتادة - رضي الله عنهما -، وفي سنن أبي داود في الصلاة، باب ١١، حديث ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٣، ٤٤٤، من حديث أبي قتادة، وعمران بن حصين, وعمرو بن أمية الضمري - رضي الله عنهم -.
٣ روى الترمذي في الصلاة، باب ١٨، حديث ١٧٩، والنسائي في المواقيت، باب ٥٥، حديث ٦٢١، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٠، ١٤/ ٢٧٢)، وأحمد (١/ ٣٧٥، ٤٢٣)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٢٠) حديث ٢٢٣٠، والبيهقي (١/ ٤٠٣)، وابن عبد البر (٥/ ٢٣٦) عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: إن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا، فأذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ثم أقام، فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. وقال البيهقي: وهو مرسل جيد. =
1664 · ص113 · ج3
صلاة من أراد سفرًا ١، ويأتي في أول الحج، قاله في "الفروع".
١ روى ابن أبي شيبة (٢/ ٨١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٠٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن المطعم بن المقدام مرسلًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما خلف عبد في أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرًا.
قال الحافظ كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٠٥): وسنده معضل أو مرسل، إن ثبت له سماع من صحابي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير مع الفيض (٥/ ٤٤٣) ورمز لضعفه.
وفي الباب: عن أنس - رضي الله عنه -: رواه الدارمي في الاستئذان، باب ٤٩، حديث ٢٦٨٤، والبزار (١/ ٣٥٧) حديث ٧٤٧، وابن خزيمة (٢/ ٢٤٨) حديث ١٢٦٠، (٤/ ١٥١) حديث ٢٥٦٨، والحاكم (١/ ٣١٥) قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا لم يرتحل منه حتى يصلي ركعتين، أو يودع المنزل بركعتين.
قال الدارمي: عثمان بن سعد ضعيف. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٠٦): هذا حديث حسن غريب.