← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
161 · ص15 · ج7
عُدَّة (أو قلة عَلَف) في الطريق، (أو) قِلة (ماءٍ في الطريق أو انتظار مَدَدٍ) يستعين به إمام ١ (فيجوز تركه) أي: الجهاد (بهُدنة وبغيرها) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صالحَ قريْشًا عشْرَ سنين ٢، وأخَّرَ قتَالَهُمْ حتّى نَقَضُوا العهدَ ٣، وأخّرَ قتالَ قبائِلِ العرب بِغير هُدْنَةٍ. و(لا) يجوز تأخيره (إن رُجيَ إسلامهم) أي: الكفار، خلافًا للموفَّق ومن تابعه. (ولا يُعتبر أمْن الطريق) فإنَّ وَضْعه على الخوف. (وتحريم القتال في الأشهر الحُرُم) وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرَّم (منسوخ نصًّا) وهو قول الأكثرين ٤، بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ٥، وبغزوه - صلى الله عليه وسلم - الطائف ٦. واختار في "الهدي" ٧: لا. وأجابَ: بأنه لا حجَّة في غزوه
١ في "ح": "الإمام". ٢ أخرجه أحمد (٤/ ٣٢٥)، والطبري في تاريخه (٢/ ٦٣٤)، والبيهقي (٩/ ٢٢١ - ٢٢٧)، وفي دلائل النبوة (٤/ ١٤٥) عن المسور ومروان - رضي الله عنهما -. وأخرجه البخاري مطولًا في الشروط، باب ١٥، حديث ٢٧٣١ - ٢٧٣٢ عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - رضي الله عنهما - أيضًا، وليس فيه ذكر المدة. ٣ انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٨٩)، وطبقات ابن سعد (٢/ ١٣٤)، وفتوح البلدان ص/ ٤٩، وتاريخ الطبري (٣/ ٥٥)، ودلائل النبوة للبيهقي (٥/ ٥). ٤ هو قول العلماء وفقهاء الأمصار إلا عطاء. كما في الناسخ والمنسوخ للنحاس (١/ ٥٣٥)، وزاد المسير لابن الجوزي (١/ ٢٣٧), وتفسير القرطبي (٣/ ٤٣). ٥ سورة التوبة، الآية: ٥. ٦ وذلك في شهر ذي القعدة، انظر دلائل النبوة (٥/ ١٥٦)، وزاد المعاد (٣/ ٣٤٠)، وفتح الباري (٨/ ٤٤). ٧ زاد المعاد (٣/ ٣٤١).