← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1593 · ص108 · ج6
فصل (ومن أحرم مطلقًا بأن نوى نفس الإحرام) أي: الدخول في نُسُك (ولم يعيِّن نُسُكًا، صحَّ) إحرامه، نصَّ عليه ١، كإحرامه بمثل ما أحرم فلان، وحيث صحَّ مع الإبهام، صحَّ مع الإطلاق (وله صرفه) أي: الإحرام (إلى ما شاء) من الأنساك، نصَّ عليه ٢ (بالنية) لا باللفظ؛ لأن له أن يبتدئ الإحرام بأيها شاء، فكان له صَرْف المطلق إلى ذلك (ولا يجزئه العمل) من طواف وغيره (قبل النيَّة) أي: التعيين؛ لحديث: "وإنما لكُلِّ امرئ ما نَوى" ٣ فإن طاف قبله لم يجزئه؛ لوجوده لا في حَجٍّ ولا عُمْرة (والأَولى صَرْفُه إلى العُمْرة) لأن التمتع أفضل. (وإن أحرم مُبْهِمًا كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان، أو) إحرامه ٤ (بما أحرم به فلان، وعَلِمَ) ما أحرم به فلان (انعقد إحرامُه بمثله) لحديث جابر "أن عليًّا قدم من اليَمنِ، فقال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: بمَ أهلَلْتَ؟ فقال: بما أهلَّ به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا ٥ " ٦. وعن أبي موسى نحوه ٧. متفق عليهما (فإن كان الأول أحرم مطلقًا، كان له) أي: الثاني
١ الفروع (٣/ ٣٣٣)، وانظر كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٥٥٥). ٢ انظر: مسائل الكوسج (٥/ ٢٣٥٣) رقم ١٦٥١، ومسائل مهنا كما في كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٥٥٥). ٣ تقدم تخريجه (١/ ١٩٣)، تعليق رقم ٢. ٤ في "ذ": "أحرم". ٥ "أي على الإحرام". ش. ٦ أخرجه البخاري في المغازي، باب ٦١، حديث ٤٣٥٢ معلقًا، ومسلم في الحج، حديث ١٢١٦ (١٤١) موصولًا. ٧ أخرجه البخاري في الحج، باب ٣٢، ١٢٥، حديث ١٥٥٩، ١٧٢٤، وفي العمرة، باب ١١، حديث ١٧٩٥، وفي المغازي، باب ٦٠، ٧٧، حديث ٤٣٤٦، ٤٣٩٧، =