1588 · ص108 · ج1
ولأن الخلاء موضع القاذورات، فشرع تعظيم اسم الله وتنزيهه عنه.
فإن احتاج إلى دخوله به، بأن لم يجد من يحفظه وخاف ضياعه فلا بأس.
قال في "المبدع": حيث أخفاه.
(لا دراهم ونحوها) كدنانير عليها اسم الله (فلا بأس به) أي: بدخوله بها (نصًّا) قال في الرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم: أرجو أن لا يكون به بأس ١، وفي "المستوعب": أن إزالة ذلك أفضل.
(ومثلها) أي: الدراهم (حرز) فلا بأس بالدخول بها قياسًا على الدراهم ٢. قال صاحب النظم: وأولى.
وما ذكره المصنف من استثناء الدراهم ونحوها تبع فيه "الفروع" وقد جزم بذلك جماعة، قال في "تصحيح الفروع": ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن حمل الدراهم ونحوها كغيرها في الكراهة، ثم رأيت ابن رجب ذكر في كتاب الخواتيم ٣ أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحق بن هانيء ٤، وقال
= و ٥٤ و ٥٥، حديث ٥٨٧٢ و ٥٨٧٥ و ٥٨٧٧ و ٥٨٧٨. وفي الأحكام، باب ١٥، حديث ٧١٦٢. ومسلم في اللباس والزينة، حديث ٢٠٩٢. من حديث أنس رضي الله عنه.
ورواه البخاري في اللباس، باب ٤٥ و ٤٦ و ٥٠، حديث ٥٨٦٥ و ٥٨٦٦ و ٥٨٧٣. ومسلم في اللباس والزينة، حديث ٢٠٩١ (٥٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
١ مسائل ابن هانئ (١/ ٥).
٢ الذي عليه المحققون من أهل العلم تحريم اتخاذ الحرز من القرآن الكريم، لعموم أحاديث النهي عن التمائم. انظر "فتح المجيد": ص ١٣٢.
٣ ص / ١٦٧.
٤ مسائل ابن هانئ (١/ ٥ - ٦).