1558 · ص106 · ج1
إذا دخلَ الكنيف أن يقول باسم الله" رواه ابن ماجه والترمذي ١، وقال: ليس إسناده بالقوي.
ثم يقول: (اللهم إني أعوذ بك) أي: ألجأ إليك (من الخبث) بإسكان الباء، قاله أبو عبيدة ٢، ونقل القاضي عياض، أنه أكثر روايات الشيوخ. وفسره بالشر ٣.
(والخبائث) بالشياطين، فكأنه استعاذ من الشر وأهله.
وقال الخطابي ٤: هو بضم الباء. وهو جمع خبيث ٥، والخبائث جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.
وقيل: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين.
ولم يزد في "الغنية" و"المحرر" و"الفروع" على ما ذكره المصنف، لحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان إذا دخلَ الخلاءَ قال: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخبثِ والخبائِثِ" متفق عليه ٦، قال في "الفروع": روى البخاري "إذا أراد دخوله"
١ ابن ماجه في الطهارة، باب ٩، حديث ٢٩٧، والترمذي في الصلاة، باب ٧٣، حديث ٦٠٦، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذاك القوي. والبيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٣٧)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٧٨) وله شاهد من حديث أنس. رواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٥، ٨/ ٣١). وفي كتاب الدعاء (٢/ ٩٦٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص / ١٣. وتمام الرازي في فوائده (٢/ ٢٦٨)، حديث ١٧٠٩، وابن عساكر (١٩/ ٣٨٣).
٢ كذا في الأصول وصوابه: أبو عبيد، وانظر: غريب الحديث (٢/ ١٩٢).
٣ مشارق الأنوار (١/ ٢٢٨).
٤ إصلاح غلط المحدثين ص / ٢١.
٥ في (ح) و (ذ): خبث.
٦ البخاري في الوضوء، باب ٩، حديث ١٤٢، وفي الدعوات، باب ١٥، حديث ٦٣٢٢، ومسلم في الحيض، حديث ٣٧٥.