1534 · ص104 · ج7
فصل
(ويلزم الجيشَ طاعةُ الأمير) لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ١، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أطاعَنِي فقد أطاع اللهَ، ومنْ أطاعَ أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومنْ عصى أميري فقد عصَاني" رواه النسائي ٢.
(و) يلزمهم (النصح له) لحديث: "الدِّينُ النّصيحَةُ" ٣ ولأن نصحَه نصحُ المسلمين ٤، ولأنه يدفع عنهم، فإذا نصحوه أكثر دفعه. وفي الأثر: "إنَّ الله ينزعُ ٥ بالسُّلْطَان ما لا ينزعُ ٥ بالقرآن" ٦. ومعناه: يكفُّ.
(و) يلزمهم (الصبر معه في اللقاء وأرض العدو) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا} ٧. ولأنه من أقوى أسباب النصر والظَّفَر.
١ سورة النساء، الآية: ٥٩.
٢ في البيعة، باب ٢٧، حديث ٤٢٠٤. وأخرجه - أيضًا - البخاري في الجهاد والسير، باب ١٠٩، حديث ٢٩٥٧، وفي الأحكام، باب ١، حديث ٧١٣٧، ومسلم في الإمارة، حديث ١٨٣٥، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه مسلم في الإيمان، حديث ٥٥، عن تميم الداري - رضي الله عنه -, وترجم به البخاري في كتاب الإيمان، باب ٤٢، فقال: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الدين النصيحة".
٤ في "ذ": "للمسلمين".
٥ كذا في الأصل، وفي "ذ" ومصادر التخريج: "يزع"، وهو الصواب، قال في النهاية (٥/ ١٨٠): وَزَعه يَزَعه وَزْعًا، فهو وازع، إذا كفَّه ومنعه.
٦ أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٠٨) من قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بلفظ: لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.
وأخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة (٣/ ٩٨٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ١١٨) من قول عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
٧ سورة آل عمران، الآية: ٢٠٠.