1373 · ص93 · ج10
الشيخ ١) - رحمه الله -.
(وإن وقف) إنسان (على عَقِبه) أو عَقِب غيره (أو نسله، أو ولد ولده، أو ذريته، دخل فيه) أي: الوقف (ولد البنين، وإن نزلوا) لتناول اللفظ لهم (ولا يدخل) فيه (ولد البنات بغير قرينة) لأنهم لا ينتسبون إليه (كما تقدم ٢).
وعنه ٣: يدخلون، قَدَّمها في "المُحرَّر" و"الرعاية" واختارها أبو الخطَّاب في "الهداية" لأن البنات أولادهُ، وأولادُهن أولادُ أولادِه حقيقة؛ لقوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ. . .} إلى قوله: {وَعِيسَى} ٤ وهو ولد بنته، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ ابْني هذا سيِّدٌ. . ." الحديث، يعني الحسن؛ رواه البخاري ٥.
قال في "الشرح": والقول بدخولهم أصح وأقوى دليلًا. انتهى.
وأُجيب عن الحديث بأنه على المجاز؛ بدليل قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} ٦ وعن الآية، بأن إدخال عيسى في الذُّرية لأنه لا أب له.
وأصل النسل: من النُّسَالة، وهي شعر الدابة، إذا سقط عن
١ الاختيارات الفقهية ص/ ٢٥٨، وفيه: "وشجر الجوز الموقوف" وهو تصحيف، وانظر ما تقدم (٩/ ٥).
٢ (١٠/ ٧٨، ٨٩ - ٩٠).
٣ انظر: المحرر في الفقه (١/ ٣٨٢)، والإنصاف (٧/ ٨٠).
٤ سورة الأنعام، الآية: ٨٤.
٥ في الصلح، باب ٩، حديث ٢٧٠٤، وفي المناقب، باب ٢٥، حديث ٣٦٢٩، وفي فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب ٢٢، حديث ٣٧٤٦، وفي الفتن، باب ٢٠، حديث ٧١٠٩، عن أبي بكرة - رضي الله عنه -.
٦ سورة الأحزاب، الآية: ٤٠.