← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1365 · ص93 · ج2
جماهير الأصحاب (وقت اختيار، وهو إلى ظهور النجوم ١) قال في "النصيحة" للآجري: من أخر حتى يبدو النجم، أخطأ (وما بعده) أي: بعد ظهور النجم إلى آخر وقتها (وقت كراهة) على ما تقدم. وقال في "المبدع": قد استفيد من كلامهم أن من الصلوات ما ليس له إلا وقت واحد، كالظهر والمغرب والفجر على المختار، وما له ثلاثة، كالعصر والعشاء، وقت فضيلة، وجواز، وضرورة، وفي كلام بعضهم: أن لها وقت تحريم أي: يحرم التأخير إليه، ومعناه: أن يبقى ما لا يسع الصلاة اهـ. وكلامه لا ينافي ما تقدم عن "الإنصاف". لأن قوله: للمغرب وقتان؛ أي: وقت فضيلة وجواز، ومراد صاحب "المبدع": أن لها وقتًا واحدًا: نفي وقت الضرورة فقط. (وتعجيلها) أي: المغرب (أفضل) قال في "المبدع": إجماعًا لما روى جابر أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي المغربَ إذا وجبتْ" ٢. وعن رافع بن خديج قال: "كنا نصلي المغربَ مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْصَرِفُ أحدُنا وإنه ليبصرُ مواقعَ نبلِهِ" ٣ متفق عليهما. ولما فيه من الخروج من الخلاف. (إلا ليلة المزدلفة، وهي ليلة النحر لمن قصدها) أي: مؤلفة (محرمًا، فيسن له تأخيرها) أي: المغرب (ليصليها مع العشاء) جمع تأخير،
١ في "ح": النجم. ٢ أخرجه البخاري في المواقيت، باب ١٨، ٢١، حديث ٥٦٠، ٥٦٥, ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٦. ٣ أخرجه البخاري في المواقيت، باب ١٨, حديث ٥٥٩، ومسلم في المساجد، حديث ٦٣٧.