132 · ص13 · ج10
وقفه، كوقف السلاح.
(ويصح وقف المُشَاع) كنصف، أو سهم من عين يصح وقفها ١؛ لحديث ابن عمر: "أنَّ عمر قال: المائة سهمٍ التي بخيبر لم أُصِب مالًا قطُّ أعجب إليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّق بها، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: حَبِّس ٢ أصلها وسبِّل ثمرتها" رواه النسائي وابن ماجه ٣.
ويعتبر أن يقول: كذا سهمًا من كذا سهمًا؛ قاله أحمد ٤.
(فلو وقفه) أي: المُشَاع (مسجدًا، ثبت فيه حكم المسجد في الحال) عند التلفظ بالوقف (فَيُمنع منه الجُنب) والسكران، ومن عليه نجاسة تتعدَّى.
(ثم القسمة مُتعيِّنةٌ ٥ هنا) أي: فيما إذا وقف المُشاع مسجدًا (لتعينها طريقًا للانتفاع بالموقوف) قاله في "الفروع" توجيهًا، وكذا ذكره ابن الصلاح ٦.
(ويصح وقف الحُلِيِّ للُّبْسِ والعارية) لما روى نافع: "أنَّ حفصة ابتاعت حُليًّا بعشرين ألفًا، حبستهُ على نساء آل الخطَّاب، فكانت لا تُخرجُ زكاتهُ" رواه الخلال ٧.
١ في "ح": "بيعها" بدل "وقفها".
٢ في "ذ": "احبس" وهو الموافق لما في سنن النسائي وابن ماجه.
٣ تقدم تخريجه (١٠/ ٩) تعليق رقم (١).
٤ كتاب الوقوف من الجامع للخلال (١/ ٤٥٢) رقم (١٦٨).
٥ في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - (٢/ ٤٤٢) ما نصه: "أي: إن أمكنت القسمة، وإلا؛ صح الوقف، وبقي على إشاعته، أو يُباع ويُصرف في مسجد آخر ا.هـ. من خط ابن العماد".
٦ فتاوى ومسائل ابن الصلاح (١/ ٣٨٤).
٧ في كتاب الوقوف (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) رقم (١٨٧). وأنكره الإمام أحمد، انظر: كتاب =