← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1272 · ص86 · ج14
أن يكون أراد نبطي اللسان، أو فارسي الطبع، أو رومي الخِلْقة (أو يقول لأحدهم: يا عربي) والنَّبط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، وفارس: بلاد معروفة وأهلها الفرس، وفارس أبوهم، والروم في الأصل: ابن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم - عليه السلام -. ولو قال لعربي: يا أعجمي - بالألف - لم يكن قذفًا؛ لأنه نسبه إلى العجمة، وهي موجودة في العربي، فكأنه قال له: يا غير فصيح. (أو) قال: (ما أنا بزان, أو ما أُمّي زانية، أو يا خنِيث ١ - بالنون -، أو يا عفيف، يا نظيف، أو يسمع رجلًا يقذف رجلًا فيقول: صدقت، أو صدقت فيما قلت) إذ يحتمل أن يكون صدق في غير ذلك. (أو) قال: (أخبرني أو أشهدني فلان أنكَ زنيتَ. وكذَّبه فلان) لأنه إنما أخبر أنه قد قذف فلم يكن قذفًا، كما لو شهد على رجل أنه قذف رجلًا. (أو قال: يا ولد الزنى. قال في "الرعاية": أو قال لها: لم أجدك عذراء، وفي "الكافي": "يا ولد الزنى" قاذف لأمه. فهذه) الألفاظ التي سبقت (كناية) لاحتمالها غير الزنى - كما قَدَّمته - (إن فسَّره) أي: ما سبق (بالزنى فهو قَذْفٌ) لأنه أقرَّ على نفسه بما هو الأغلظ عليه (وإن فسَّره بما يحتمله غير القذف؛ قُبِل) لأنه يحتمل غير الزنى، كما ذكرناه (مع يمينه) وفي "الترغيب": هو قذف بنيته، ولا يُحَلَّف منكرها (وعُزِّرَ ٢, وإن كان نوى الزنى بالكناية؛ لزمه الحدُّ باطنًا، ويلزمه إظهار نيته) لأنه حق آدمي.
١ الخَنِث: من فيه انخناثٌ، أي تكَسُّرٌ وتَثَنٍّ. القاموس المحيط ص/ ٢١٦ مادة: خنث. ٢ زاد بعدها في متن الإقناع (٤/ ٢٣٥): "فإن نكل لم يحد وعُزِّر".