← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
9 · ص6 · ج1
حَوْباً كبيراً) ، بفتح الحاء، وقال الفراء (٤٠) : الحُوب، بالضم: الاسم، والحَوْب بالفتح: المصدر. قال نابغة بني شيبان (٤١) : (نماك أربعةٌ كانوا أئمتَنا ... فكانَ مُلكُكَ حقّاً ليسَ بالحُوبِ) أي: ليس بالإثم. وقال آخرون: إذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: المقتدر عليك الله. وقال آخرون: الحسيب: الكافي؛ من قول الله عز وجل: {عَطاءٌ حساباً} (٤٢) . فإذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله، فمعناه: كافيَّ إيّاك اللهُ. وقالوا: لفظه الخبر ومعناه معنى الدعاء، كأنه قال: أسأل الله أن يكفينيك (٤٣) . وقال آخرون: الحسيب المحاسب. فإذا (٤٤) قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: محاسبك الله (٤٥) . واحتجوا بقول قيس المجنون (٤٦) : (دعا المحرمون اللهَ يستغفرونَهُ ... بمكةَ يوماً أنْ تُمَحَّى ذنوبُها) (وناديت يا رباه أولُ سُؤْلتي ... لنفسيَ ليلى ثم أنتَ حسيبُها) فمعناه: ثم أنت محاسبها على ظلمها. قالوا: والحسيب: هو المحاسب، ١٩٩١ بمنزلة قول العرب: الشريب، للمُشارب. قال أبو بكر: أنشد (٤٧) الفراء: (فلا أُسقى ولا يُسقى شريبي ... ويُرويه إذا أَوردتُ مائي) (٤٨) فمعناه: ولا يسقى مشاربي وقال الراجز (٤٩) :
(٤٠) يحيى بن زياد، من نحاة الكوفة المشهورين، توفي ٢٠٧ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ١٣١، تاريخ بغداد ١٤ / ١٤٩ /، أنباه الرواة ٤ / ١) . (٤١) ديوانه ٧٦. والنابغة الشيباني اسمه عبد الله بن المخارق من شعراء الدولة الأموية. (الأغاني ٧ / ١٠٦، المكاثرة ٣٢، اللآلي ٩٠١) . (٤٢) النبأ ٣٦. (٤٣) ك، ر: يكفينك. (٤٤) ك: وإذا. (٤٥) ك: عليه الله. (٤٦) ديوانه ٦٧. وقيس بن الملوح، لقب بالمجنون لذهاب عقله بشدة عشقه. (الشعر والشعراء ٥٦٣ الأغاني ٢ / ١، اللآلي ٣٥٠) . (٤٧) ك: أنشدنا. (٤٨) الأضداد ٢٦٠، أمالي القالي ٢ / ٢٦٣. (٤٩) نوادر أبي زيد ١٧٥، نوادر ابن الأعرابي ٢٤٦، أمالي الزجاجي ١٨٧ بلا عزو.
→ prev 9 / 915 next ←