← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
773 · ص388 · ج1
ويقال للدجال: مسيح، لأن إحدى عينيه ممسوحة. والأصل فيه: ممسوح، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقتول وقتيل، ومقدور وقدير. وأما المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فإن في تفسير معنى " المسيح " سبعة أقوال (١٧٩) : يروى عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي عيسى: مسيحاً، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأَ، ولا يضيع يده على شيء إلا أُعطِي فيه مُراده. وقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصِّديق. (١٤٩ / أ) وقال أبو العباس / أحمد بن يحيى: سمي المسيح: مسيحاً لأنه كان يمسح الأرض، أي: يقطعها. وقال عطاء عن ابن عباس: سمي: مسيحاً، لأنه كان أمسح الرجل، لا أخمص له. والأخمص: ما يتجافى عن الأرض من الرجل من وسطها، ولا يقع عليها. ويقال: إنما سمي المسيح: مسيحاً، لسياحته في الأرض. وقال آخرون: إنما سمي: مسيحاً، لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدُهن. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: المسيح في كلام العرب على معنيين: المسيح الدجال، والمسيح عيسى بن مريم. فإذا كان المسيح: الدجال، فالأصل فيه: الممسوح، لأنه ممسوح إحدى العينين. وإذا كان المسيح: عيسى بن مريم، فأصله بالعبرانية: (مشيحا) ، (٤٩٤) بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سيناً، فقالوا: المسيح؛ كما قالت العرب: موسى، وأصله بالعبرانية: موشى؛ فلما عرّبوه ونقلوه إلى كلامهم، أبدلوا من شينه سينا.
→ prev 773 / 915 next ←