← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
59 · ص31 · ج1
وقال معن بن أوس (١٠٨) : (فما بلغتْ كفُّ امرىءٍ متناولٍ ... بها المجدَ إلا حيثُ ما نِلتَ أَطْولُ) (ولا بلغ المهدونَ نحوك مِدحةً ... ولو صداقوا إلاّ الذي فيكَ أفضلُ) أراد: افضل من قولهم. قال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: (مِن) تحذف في مواضع (١٠٩) الأخبار ولا تحذف في مواضع الأسماء، من قال: أخوك أفضل، لم يقل (١١٠) : إن أفضل أخوك. وإنما حذفت (مِن) (١١١) في مواضع (١١٢) الأخبار، لأن الخبر يدل على أشياء غير موجودة في اللفظ؛ وذلك أنك إذا قلت: أخوك قام، دلّ هذا على مصدر وزمان ومكان وشرط كقولك: أخوك قام قياماً يوم الخميس في الدار لكي يُحسِن، / والاسم لا يحذف منه شيء يدل عليه. (١٤ / أ) وقال ابن عباس (١١٣) : معنى قول الله عز وجل {وهو الذي يبدأ الخَلقَ ثم يعيدُه وهو أهون عليه} (١١٤) : وهو أهونُ على المخلوق، أي: الإعادة أهون على المخلوق من الابتداء، وذلك أنَّ الابتداء يكون فيه نطفة ثم علقة ثم مضغة، والإعادة تكون بأن يقول له: كن فيكون. وقال آخرون: وهو أهون عليه معناه: والإعادة أهون على الله من الابتداء فيما تظنون يا كفرة، والله [تبارك وتعالى] ليس شيء عليه أهون من شيء، وله المثل (١٢٥) الأعلى في السموات والأرض. قال المفسرون: المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله.
(١٠٨) ديوانه ١٠ (لا يبزك) ٤ {بغداد) . (١٠٩) ك، ر: موضع. (١١٠) ك: لا يقل. (١١١) (من) ساقطة من ك. وفي ل: ان. (١١٢) ك: موضع. (١١٣) تفسير الطبري ٢١ / ٣٦. (١١٤) الروم ٢٧.
→ prev 59 / 915 next ←