← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
581 · ص292 · ج1
فمن ذلك قولهم: مُوسِر ومُوقِن، الأصل فيهما: مُيْسِر ومُيْقن، لأنه من أيسر وأيقن، فلما سكنت الياء وانضم ما قبلها صارت واواً. الدليل على هذا (٨١) أنهم يجمعون الموسر على مياسِير (٨٢) . ومن ذلك قولهم: مِيزان ومِيعاد ومِيقات، الأصل فيهن: مِوْزان ومِوْعاد ومِوْقات، لأنه من الوزن والوعد والوقت، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء [قال الشاعر] : (١١٢ / أ) (/ عاد قلبي من الطويلةِ عيدُ ... واعتراني من حبِّها تَسْهيد) (٨٣) فالعيد هاهنا الوقت الذي يعود فيه الحزن والشوق وقال الآخر (٨٤) : (٣٩٥) (طافَ الخيالُ فعادَه ... من ذكرِ مَيَّةً ما يعودُه) وقال تأبط شرّاً (٨٥) : (يا عيدُ مالكَ من شوق وإيراقِ ... ومرِّ طيفٍ على الأهوالِ طرّاقِ) العيد: ما يعتاد (٨٦) من الشوق والحزن. ويروى: يا هندُ مالك من شوق. وروى أبو عمرو (٨٧) : يا هَيْد (٨٨) مالك من شوق وإيراق. ومعنى يا هيد: ما حالُك وما شأنُك. يقال: أتى فلان القوم فما قالوا له: هَيْدَ مالَكَ؟ أي: ما سألوه عن حاله. ومعنى: مالك من شوق: ما أعظمك من شوق.. والطيف: طيف الخيال، وفيه قولان: يقال: أصله: طيّف، فخفف
(٨١) ق، ك: ذلك. (٨٢) شرح الشافية ٢ / ١٨١. (٨٣) شرح المفضليات ٢ بلا عزو. (٨٤) الأعشى، ديوانه ٢٤٠. (٨٥) شعره: ١٠٣. إيراق من الأرق. وتأبط شرا هو ثابت بن جابر، من فتاك العرب في الجاهلية (المحبر ١٩٦، المبهج ١٧، الخزانة ١ / ٦٦) . (٨٦) ك: يعتاد. (٨٧) شرح المفضليات ٢. (٨٨) ك، ق: هند.
→ prev 581 / 915 next ←