← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
575 · ص289 · ج1
أراد: يقول له السجّان. وقال الآخر (٥٧) : (لقد أَلَّفَ الحدّاد بينَ عصابةٍ ... تُسائِلُ في الأقيادِ ماذا ذنوبُها) وقال الأعشى (٥٨) : (فمِلْنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا ... إلى جَوْنَةٍ عندَ حدّاِدها) يعني خمراً. وحدّادها: الذي يمنع منها. ويقال: أصل هذا الكلام أن الله عز وجل لما أنزل على نبيه: {لوّاحةٌ للبشرِ عليها تِسْعَةَ عَشَرَ} (٥٩) قال أبو جهل بن هشام (٦٠) : ما تسعةَ عَشَر؟ الرجل منا يقوم بالرجل منهم فيكفه عن الناس. وقال أبو الأشَدَّيْنِ (٦١) ، رجل من (٣٩٢) بني جُمَح: أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني اثنين، فأنزل الله عز وجل: {وما جَعَلْنا أصحاب النار إلاّ ملائكةً} (٦٢) أي فمن يطيق الملائكة، ثم قال: {وما جَعَلْنا عِدَّتهم إلاّ فتنةً للذينَ كفروا} أي في القلَّة ليقولوا ما قالوا، ثم قال عز وجل: {ليستيقنَ الذينَ أوتوا الكتابَ} لأن عَدَدَ (٦٣) الخَزَنة في كتابهم تسعة عشر، {ويزدادَ الذينَ آمنوا إيماناً} [معناه: يزدادوا إيماناً إذا وجدوا ما معهم موافقاً لما في كتب الله عز وجل. والحدّاد / هو المانع، والحَدَدُ هو المنع. قال زيد بن عمرو بن نفيل (٦٤) : (١١١ / أ) (لا تَعْبُدُنَّ إلهاً غيرَ خالِقِكم ... فإنْ أَبَيْتُم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ) (٦٥) معناه: دونه مانع.
(٥٧) لم أقف عليه. (٥٨) ديوانه ٥١. (٥٩) المدثر ٣٠. (٦٠) أسباب النزول للسيوطي ١١١. (٦١) قال مقاتل: اسمه: أسيد بن كلدة. وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي (زاد المسير ٨ / ٤٠٨) . (٦٢) المدثر ٣١. (٦٣) من سائر النسخ وفي الأصل: عدة. (٦٤) اللسان (حدد) ونسبه الكلاعي في الاكتفاء: ١ / ٢٥٠ إلى ورقة بن نوفل. وهو من ثلاثة أبيات سبق أن نسبها المؤلف إلى ورقة بن نوفل ص: ١٨٠، ونسب اثنين منها ص: ١٤٥، إلى زيد بن عمرو بن نفير. (٦٥) ك، ق: دعيتم. وفي ل: وان.
→ prev 575 / 915 next ←