← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
555 · ص279 · ج1
ويكون الدين أيضاً: العبودية والذل، جاء في الحديث: (الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمل لما بعدَ الموتِ) (٨١) (٣٨٢) معناه: من استعبد نفسه وأذلها. قال الأعشى (٨٢) : (هو دانَ الرَّبابَ إذ كرهوا الدْدِينَ ... دِراكاً بغزوةٍ وصِيال) (ثم دانَتْ بعدُ الرَّبابُ وكانَتْ ... كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ) وقال القطامي (٨٣) : (رَمَتِ المقاتلَ من فؤادِكَ بعدما ... كانت نوارُ تَدينكَ الأديانا) / معناه: تستعبدكَ بحبِّها. (١٠٧ / أ) ويكون الدين: المِلَّة، كقولك: نحن على دين الإسلام. ويكون الدين أيضاً: الحال والعادة. قال المثقب: (٨٤) (تقولُ إذا دَرَأَتُ لها وَضينِي ... أهذا دينُهُ أبداً وديني) (أَكُلَّ الدهرِ حَلُّ وارتحالٌ ... أما يُبقي عليَّ ولا يقيني) وكان أبو عبيدة يروي بيت امريء القيس (٨٥) : (كدِينك من أُمِّ الحُوَيْرِثِ قبلَها ... وجارتِها أم الرَّباب بمأسَل) أي: كحالكَ وعادتِكَ. ويقال (٨٦) : ما زال هذا دَأبَهُ ودينَهُ ودَيْدَنَهُ ودَيْدانَهُ (٨٧) بمعنى: مازال ذاك عادته.
(٨١) غريب الحديث ٣ / ١٣٤. (٨٢) ديوانه ١٢. (٨٣) ديوانه ٥٨. (٨٤) ديوانه ١٩٥، ١٩ {القاهرة) ٤٠ (بغداد) ودرأت: نحيت ودفعت. والوضين: للرحل بمنزلة الحزام للسرج. (٨٥) ديوانه ٩. (٨٦) الكامل ٢٨٣. (٨٧) ك، ق: ديديانه.
→ prev 555 / 915 next ←