← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
511 · ص257 · ج1
(فلو أنَّ ليلى الأخيليةَ سَلَّمَتْ ... عليَّ وفوقي تُربةٌ وصفائِحُ) (لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زَقَا ... إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائح) وقال الآخر (١٠٠) : (سُلِّطَ الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صَدَى المقابرِ هامُ) (٣٥٩) وقال أبو زيد (١٠١) في الحديث: (لا عدوى ولا هامة) ، قال: الهامَّة واحدة الهوام. قال أبو بكر (١٠٢) : وقول أبي زيد خطأ عند جميع أهل العلم، لأنه لا معنى له في الحديث. وإذا كانت المؤونة من الأَيْن، فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها: مأْيُنة، فاستثقلوا الضمة في الياء لأنها إعراب، والياء إعراب (١٠٣) ، فاستثقلوا إعراباً على إعراب، فألقوا ضمة الياء على الهمزة، فصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (١٠٤) : (وكنتُ إذا جاري دعا لمَضُوَفةٍ ... أُشَمِّرُ حتى ينصُفَ الساقَ مئزرِي) فالمضوفة مأخوذة من الضيافة، ووزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها مَضْيُفَة، فاستثقلوا الضمة في الياء للعلة التي ذكرناها فألقوها على الضاد، وصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها. وإذا كانت المؤونة مأخوذة من مُنْتُ، فوزنها من الفعل: فَعولة. وإذا كانت مأخوذة من الأَوْن فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، والأصل فيها: مَأْوُنَة / فاستثقلوا (٩٩ / أ) الضمة في الواو لأنهما إعرابان فألقوها على الهمزة، فبقيت الواو ساكنة.
(١٠٠) أبو داود الإيادي، شعره: ٣٣٩. (١٠١) غريب الحديث ١ / ٢٧. والهامة مشددة الميم على رواية أبي زيد. (١٠٢) وهو قول أبي عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٨. (١٠٣) ساقطة من ك. (١٠٤) أبو جندب الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٩٢. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١٥٢، وشرح القصائد السبع: ١٩٥، والأضداد: ١٣٠ وقال السكري في شرح أشعار الهذليين ٣٥٨: مضوفة: همٌّ ضافَهُ أو أمرٌ شديدٌ. يقال: بي إليك مضوفة، أي حاجة، إذا دعا من اشفاق أنْ يصيبه.
→ prev 511 / 915 next ←