← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
379 · ص191 · ج1
[يقال] : أباد الله غَضْراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. قال: ولا يقال: خضراءهم. قال: والغَضْراء طينة عَلكة خضراء. يقال: أَنْبَطَ الرجل بئره في غضراء. / قال: وقال الأصمعي: هذا أصل الحرف. (٧٥ / أ) قال: ويقال: قم مغضورون: إذا كانوا في خير ونعمة. قال الأصمعي: والخضراء في غير هذا اسم من أسماء الكتيبة. وقال غير الأصمعي: قول العرب: أنبط الرجل في غضراء: [إذا] استخرج الماء في أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء. من ذلك قول الله عز وجل: {لعَلِمَهُ الذينَ يستنبطونه منهم} (٧٩) معناه: يستخرجونه منهم (٨٠) . وأصله من النَّبَط، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر. وإنما سمي (٢٩٢) النَبَط نَبَطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين. وروى [غير] السجستاني عن الأصمعي أنه قال: يقال: أباد الله خضراءَهم، بالخاء، أي خصْبَهم وسعَتَهم. واحتج (٨١) بقول النابغة (٨٢) : (يصونونَ أبداناً قديماً نعيمُها ... بخالصةِ الأَردانِ خُضْرِ المناكب) يعني بخضر المناكب سعة ما هم فيه من الخصب. واحتج بقول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وهو الأخضر: (وأنا الأخضرُ مَنْ يَعْرفُني ... أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ) (٨٣) أراد بأخضر الجلدة ما هو فيه من الخصب وسعة الأمر. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: قال قوم من أهل (٨٤) اللغة: يقال: أباد الله
(٧٩) النساء ٨٣. (٨٠) ساقطة من ل. (٨١) ك، ق: واحتجوا بقول الشاعر. (٨٢) ديوانه ٦٣. (٨٣) من أبيات له في الأغاني: ١٦ / ١٧٢. والبيت في الكامل: ٢١٧، وكنايات الجرجاني ٥١، شرح نهج البلاغة ٥ / ٥٥. وينظر السمط ٧٠٠ - ٧٠١. (٨٤) ك: أصحاب.
→ prev 379 / 915 next ←