← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
296 · ص149 · ج2
أعطو عطواَ: إذا تناولت. قال امرؤ القيس (٥٠) : (وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثنٍ كأنّه ... أساريعُ ظَبْيٍ أو مساويكُ إسْحِلِ) (١٥٨) معناه: وتتناول هذه المرأة ببنان رخص غير خشن، كأنه أساريع ظبي. ظبي: اسم كثيب، والكثيب: الجُبَيْل (٥١) من الرمل. وأساريعه دوابّ يكن فيه، يشبهن العَظاء. وواحد الأساريع: أُسروع (٥٢) . ويقال: يَسروع (٥٣) ، ويَساريع، بهذا المعنى. وأخذه ذو الرمة (٥٤) من امرىء القيس فقال: (خراعيبُ أُمْلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النَّقا تَخْفى مِراراً وتظهرُ) الخراعيب الأغصان. والأملود (٥٥) : نبات ناعم يتثنى. وبنات النقا: دوابّ يكُنَّ في الرمل، يشبهن العظاء. والنقا من الرمل، تثنيته: نقوان، ونقيان. والإِسْحِل (٥٦) : شجر له أغصان دِقاق، تتخذ منها المساويك. فشبه البنان بها في دقتها. والبنان: أطراف الأصابع. ويقال: البنان الأصابع بعينها. قال الله جل اسمه: {واضربوا منهم كلَّ بنانٍ} (٥٧) . وقال عنترة (٥٨) : (عهدي به شدَّ النهارِ كأنّما ... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ) وأنشدنا أبو العباس بيتاً يشبه بيت ذي الرمة وبيت امرىء القيس: (وكفٍّ كعُوَّاذِ النقا لا يضِيرها ... إذا بَرَزَتْ أن لا يكونَ خِضابُ) (٥٩) (١٥٩) أراد بعواذ النقا: الدواب التي تشبه العظاء، واحدها: عائذة. ووصفت بذلك، لأنها تلزم الرمل، فلا تكاد تبرح منه.
(٥٠) ديوانه ١٧. (٥١) ك، ل: الجبل. (٥٢) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١. (٥٣) يفعول ٢٢. [وفي: ف: يُسروع. وكلاهما صحيح] . (٥٤) ديوانه ٦٢٢. وينظر شرح القصائد السبع ٦٧. (٥٥) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١. (٥٦) النبات للأصمعي ٣٣. (٥٧) الأنفال ١٢. (٥٨) ديوانه ٢١٣ وفيه: خضب اللبان، أي الصدر، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وشد النهار: ارتفاعه، والعظلم شجر. (٥٩) لم أقف عليه.
→ prev 296 / 915 next ←