← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
273 · ص138 · ج1
(٢٣٦) مع وَي، صارت معها حرفاً واحداً، فاختاروا لها الفتحة، كما قالوا في الاستغاثة: يالَضَبَّة، ففتحوا اللام، وهي في الأصل لام خفض، لأن الاستعمال كثر فيها مع (يا) ، فجعلا حرفاً واحداً. قال الشاعر (٩) : (يا لَبكرٍ انشروالي كُلَيْباً ... يالَ بَكْرٍ أين أينَ الفِرارُ) وقال أبو طالب (١٠) : (ألا يا لَقومي للأمورِ العجائب ... وصرفِ زمانٍ بالأحبة ذاهبِ) والدليل على هذا أنهم جعلوا اللام مع (يا) حرفاً واحداً لا شيء بعده. قال الفرزدق (١١) : (فخيرٌ نحنُ عندَ الناسِ منكم ... إذا الداعي المُثَوِّبُ قالَ يا لا) (ولم تثقِ العواتقُ من غيورٍ ... بغيرتِهِ وخَلَّيْنَ الحِجالا) وأنشد الفراء: (يا زبرقانُ أخا بني خَلَفٍ ... ما أنتَ ويلِ أبيكَ والفخرُ) (١٢) ويُروى: ويلَ أبيك (١٣) . ومَنْ قال: ويلُ الشيطان، قال الفراء: ما سمعتها من العرب، ولا حكاها لي ثقة، وقد رواها قوم منهم أبو عمرو، فإن كانت الرواية صحيحة (١٤) فالأصل فيه: ويلٌ للشيطان، فاستثقلوا اللامات فحذفوا بعضها، كما قرأ (١٥) الذين قرأوا: (٢٣٧) {إنَّ وليَّ اللهُ} (١٦) أراد: إنَّ وَلِيِّيَ اللهُ، فاستثقلوا الياءات فحذفوا بعضها (١٧) ، وكما
(٩) مهلهل بن ربيعة في الكتاب ١ / ٣١٨ وتحصيل عين الذهب ١ / ٣١٨ والخزانة ١ / ٣٠٠. (١٠) أخل به ديوانه. أ: ألا يالقوم. (١١) أخل بهما ديوانه. والصواب أنهما لزهير بن مسعود الضبي كما في نوادر أبي زيد ٢١ وشرح أبيات مغني اللبيب ٤ / ٣٢٦. (١٢) للمخبل السعدي في ديوانه ١٢٥. (١٣) (وأنشد ... أبيك) ساقط من ك، ق (١٤) ك، ق: الصحيحة. (١٥) السبعة ٣٠٠، وهي قراءة أبي عمرو. (١٦) الأعراف ١٩٦. (١٧) ك، ق، منها بعضها.
→ prev 273 / 915 next ←