← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
315 · ص159 · ج1
ومن ذلك قوله للعجوز لما قالت: سل الله أن يدخلني الجنة فقال: (إنّ الجنَّةَ لا يدخلها العُجُز) (٤١) يذهب إلى أن العجوز تجعل شابة، فتدخل الجنة شابة ولا (٢٥٨) تدخلها عجوزاً. وقال أبو عبيدة (٤٢) : يقال رجل فَكِه: إذا كان يأكل الفاكهة، ورجل فاكِه: إذا كانت عنده فاكهة كثيرة، ومن ذلك قول الله عز وجل: {فاكِهينَ بما آتاهم ربُّهم} (٤٣) ويُقرأ (٤٤) : {فَكهين بما آتاهم ربهم} . وأنشد أبو عبيدة (٤٥) : (فَكِهُ العَشِيِّ إذا تأَوَّب رحلَهُ ... ضيفُ الشتاءِ مُسامَحٌ بالميسِرِ) / معناه: يأكل الفاكهة في هذا الوقت. وأنشد أبو عبيدة (٤٦) أيضاً: (٦٢ / أ) (فَكِهٌ على حين العشيّ إذا ... خَوَتِ النجومُ وضُنَّ بالقَطْر) وهو بمنزلة قولهم: رجل تامِر: إذا كَثُر التمر عنده. قال الشاعر (٤٧) : (أَغرَرْتَني وزعمت أنْنَك ... لابِنٌ بالصيفِ تامِرْ) معناه: وزعمت أن عندك لبناً وتمراً. ويقال: رجل تمّار: إذا كان يبيع التمر، ورجل تمري: إذا كان يحب التمر، ورجل متمر: إذا كان صاحب تمر كثير وليس بمتاجر فيه. وقال الفراء (٤٨) : معنى قول الله {فاكِهين بما آتاهم ربهم} : معجبين [بما آتاهم ربهم] ، وقال معنى: (فكِهِين) كمعنى (فاكِهينَ) : قال: وهو بمنزلة قولك: رجل طمِع وطامَع. ويقال: قد فكِه الرجل يفكه، وتفكَّه يتفكَّه: إذا تعجب، قال الشاعر (٤٩) : (٢٥٩)
(٤٢) المجاز ٢ / ١٦٣. (٤٣) الطور ١٨. (٤٤) الاتحاف ٤٠٠. (٤٥) المجاز ٢ / ٦٣ ونسبه إلى صخر بن عمرو. (٤٦) المجاز ٢ / ١٦٣ ونسبه إلى الخنساء أو ابنتها عمرة، مع خلاف في الرواية. ولم أجده في ديوان الخنساء. (٤٧) الحطيئة، ديوانه ١٦٨. (٤٨) معاني القرآن ٣ / ٩١. (٤٩) لم أعرفه. والبيت لا عزو في الأضاد: ٢٦٥، والجمهرة: ٣ / ٤٧٤.