← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
124 · ص63 · ج2
بأعراض الناس) (١١٠) فمعناه: بثلب أسلافهم وآبائهم. وقال الآخر (١١١) : (ولكنّ أعراضَ الكرامِ مصونَةٌ ... إذا كانَ أعراضُ اللئامِ تُفَرْفَرُ) وقال الآخر (١١٢) : (قاتَلَكَ اللهُ ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرْضِكَ الخَرِبِ) يريد: في صون أسلافك اللئام. وقال حسان بن ثابت (١١٣) : (فمَنْ يهجو رسولَ الله منكم ... ويمدحُهُ وينصرُهُ سواءُ) (فإنّ أبي ووالدَه وعِرضي ... لعِرْضِ محمد منكم وِقاءُ) معناه: فإن أبي ووالده وآبائي، فأتى بالعموم بعد الخصوص، ذكر الأب ثم جمع الآباء، كما قال الله عز وجل: {ولقد آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن العظيم} (١١٤) فخص السبع، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إيّاها. وروى الحسن عن النبي أنه قال: (أيعجزُ أحدكم أن يكونَ كأبي ضمضم، كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني قد تصدَّقتُ بعِرضي على عبادِكَ) (١١٥) . أي: قد تصدقت به عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي، (٦٩) فجعلتهمْ من إثْم (١١٦) ذلك في حِلٍّ. / وقال أبو الدرداء (١١٧) : (اقْرِضْ من عِرضكَ ليومِ فَقْرِكَ) . أي: مَنْ سبَّ ١٥٥ / أآباءك وأسلافك فلا تسبّ آباءه وأسلافه، ولكن اجعل ذلك قَرْضاً عليه ليوم
(١١٠) النهاية ٣ / ٢٠٩. [ف: تثلب] . (١١١) ك: الراجز. والبيت بلا عز في اللسان (عرض) . وتفرفر: تشقق. (١١٢) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف في ١ / ٣٥٦، ٣٩٦، ٤٨٠. (١١٣) ديوانه ٧٦. (١١٤) الحجر ٨٧. (١١٥) الفائق ٢ / ٤١٢. (١١٦) (اثم) ساقطة من ك. (١١٧) النهاية ٣ / ٢٠٩. وأبو الدرداء هو عويمر بن مالك، صحابي، ت ٣٢ هـ. (حلية الأولياء تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٧، الإصابة ٤ / ٤٧٤) .