← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
653 · ص691
[بَابٌ مِنْ الشَّرِكَةِ فِي النَّفْلِ وَمَا يُؤْخَذُ بِحِسَابٍ] ٍ إذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ أَصَابَ أَسِيرًا فَهُوَ لَهُ. فَأَصَابَ رَجُلٌ أَسِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَهُمْ لَهُ. لِأَنَّ صِيغَةَ كَلَامِهِ عَامَّةٌ فِي الْمُصِيبِ وَالْمُصَابِ جَمِيعًا. . ١١٥٤ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إنْ أَصَابَ إنْسَانٌ مِنْكُمْ أَسِيرًا فَهُوَ لَهُ. لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْمِيمِ فِي الْمُصِيبِ وَالْمُصَابِ. وَفِي مِثْلِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَرْفِ الشَّرْطِ وَحَرْفِ مَنْ، وَقَوْلُهُ إنْسَانٌ. لَمَّا لَمْ يَصْمُدْ عَيْنًا بِهِ كَانَ لِلْجَيْشِ، حَتَّى إذَا أَصَابَ جَمَاعَةٌ أَسِيرًا وَاحِدًا فَهُوَ لَهُمْ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى. . - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ عَشَرَةَ أَرْؤُسٍ فَهُمْ لَهُ فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَأْسًا. فَهُمْ لَهُ كُلُّهُمْ. لِلتَّصْرِيحِ بِمَا يُوجِبُ التَّعْمِيمَ. وَهَذَا كُلُّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.
→ prev 653 / 2212 next ←