← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1641 · ص1724
[بَابٌ مِنْ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمُوَادَعَةِ وَمَا يَكُونُ مُحْرَزًا بِغَصْبِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا لَا يَكُونُ] ١٦٢ - بَابٌ مِنْ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمُوَادَعَةِ وَمَا يَكُونُ مُحْرَزًا بِغَصْبِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا لَا يَكُونُ ٣٤٣٥ - وَإِذَا وَادَعَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْ يُؤَدُّوا إلَى الْمُسْلِمِينَ مِائَةَ رَأْسٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، عَلَى أَنْ يَكُونُوا آمِنِينَ فِي دَارِهِمْ لَا يُجْرِي الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامَهُمْ، وَلَا يُغِيرُونَ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ الْمُوَادَعَةُ عَلَى هَذَا إلَّا لِخَوْفٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمُوَادَعَةِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ، وَهُوَ الدُّعَاءُ إلَى الدِّينِ بِأَرْفَقِ الطَّرِيقَيْنِ، وَالْتِزَامُ أَهْلِ الْحَرْبِ بَعْضَ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ إذَا شَرَطُوا أَنْ يَكُونُوا مُتَقَرِّرِينَ فِي دَارِهِمْ، لَا يَجْرِي الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامَهُمْ، فَلَا يَجُوزُ الْإِجَابَةُ إلَى ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ. ٣٤٣٦ - وَعِنْدَ ذَلِكَ الْمِائَةُ الرَّأْسِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْسَاطِ الرُّءُوسِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، إنْ أَتَوْا بِالرُّءُوسِ أَوْ بِالْقِيمَةِ وَجَبَ قَبُولُهَا مِنْهُمْ، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي اشْتِرَاطِ الرَّأْسِ مُطْلَقًا فِي مُبَادَلَةِ