← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1777 · ص1860
[بَابُ دُخُولِ الْإِمَامِ دَارَ الْحَرْبِ مَعَ الْعَسْكَرِ] ِ إذَا دَخَلَ مَعَهُ عَسْكَرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ ٣٧٣٣ - وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ دَخَلَ دَارِ الْحَرْبِ مَعَ الْعَسْكَرِ فَدَخَلَ مَعَهُ عَسْكَرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَهُ مَنْعَةٌ بِأَمَانٍ، فَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِغَيْرِ أَمْرِ الْإِمَامِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ قَوْمٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا عَلَيْهِمْ نُصْرَتُهُمْ، إلَّا أَنْ يَشَاءُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَمَانِ الْمُطْلَقِ الْتَزَمُوا تَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ، وَمَا الْتَزَمُوا الدَّفْعَ عَنْهُمْ ٣٧٣٤ - وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْقِتَالِ مَعَهُمْ أَوْ التِّجَارَةِ أَوْ لِمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى فَعَلَيْهِمْ نُصْرَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ حِينَ أَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ الْتَزَمَ حِفْظَهُمْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَحْفَظُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِنُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ إذَا قَصَدَهُمْ الْعَدُوُّ وَعَلَى هَذَا قَالَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إذَا أَخَذَهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ فَأَحْرَزُوهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ كَانُوا فَيْئًا وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي كَانُوا أَحْرَارًا عَلَى حَالِهِمْ.