← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
609 · ص647
[بَابُ مَا يَبْطُلُ فِيهِ النَّفَلُ وَمَا لَا يَبْطُلُ] ٧١ - بَابُ مَا يَبْطُلُ فِيهِ النَّفَلُ وَمَا لَا يَبْطُلُ وَإِذَا بَعَثَ الْخَلِيفَةُ عَسْكَرًا إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَعَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَبَعَثَ أَمِيرَهُمْ سَرِيَّةً وَنَفَّلَ لَهَا الرُّبْعَ. ثُمَّ بَعَثَ الْخَلِيفَةُ عَسْكَرًا آخَرَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَلَقُوا السَّرِيَّةَ بَعْدَمَا غَنِمَتْ الْغَنَائِمَ، ثُمَّ لَحِقُوا جَمِيعًا بِالْمُعَسْكَرِ الْأَوَّلِ، وَأَخْرَجُوا الْغَنَائِمَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَالنَّفَلُ سَالِمٌ لِلسَّرِيَّةِ مِنْ جَمِيعِ مَا أَصَابُوا عَلَى مَا سَمَّى أَمِيرُهُمْ لَهُمْ. لِأَنَّ أَمِيرَ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ مَبْعُوثُ الْخَلِيفَةِ. فَهُوَ فِيمَا يُنَفِّلُ كَالْخَلِيفَةِ، فَيَنْفُذُ تَنْفِيلُهُ فِي حَقِّ الْعَسْكَرَيْنِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. بِخِلَافِ مَا سَبَقَ مِنْ نَفْلِ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ لِمَنْ بَعَثَهُ مِنْ سَرِيَّتِهِ. لِأَنَّ وِلَايَتَهُ هُنَاكَ مَقْصُورَةٌ عَلَى أَهْلِ سَرِيَّتِهِ (ص ٢١٨) . أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ إلَى الْمُعَسْكَرِ هُوَ كَسَائِرِ الرَّعَايَا؟ وَهَا هُنَا لِأَمِيرِ الْعَسْكَرِ وِلَايَةٌ كَامِلَةٌ، بِاعْتِبَارِ تَقْلِيدِ الْخَلِيفَةِ إيَّاهُ. فَيَنْفُذُ تَنْفِيلُهُ فِي حَقِّ الْكُلِّ، ثُمَّ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّفْلِ وَالْخُمُسِ يَشْتَرِكُ فِيهِ أَهْلُ الْعَسْكَرَيْنِ وَالسَّرِيَّةِ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ؛ لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي إحْرَازِ ذَلِكَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ. ١٠٥٤ - وَلَوْ أَنَّ السَّرِيَّةَ وَالْعَسْكَرَيْنِ لَقَوْهُمْ خَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَلْقَوْا الْعَسْكَرَ الْأَوَّلَ فَلِلسَّرِيَّةِ أَيْضًا نَفْلُهَا. لِأَنَّ نَفْلَهُمْ قَائِمٌ مَقَامَ الْخَلِيفَةِ فِي التَّنْفِيلِ لَهُمْ، فَيَسْتَحِقُّونَ النَّفَلَ بِتَسْمِيَتِهِ لَهُمْ
→ prev 609 / 2212 next ←