← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1137 · ص1206
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ] ٢٢٥٩ - وَإِذَا وُجِدَ الْغُلُولُ فِي رَحْلِ رَجُلٍ أُوجِعَ ضَرْبًا، وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ أَرْبَعِينَ سَوْطًا. لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ جَرِيمَةً لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ فَيُعَزَّرُ عَلَيْهَا، وَلَا يَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ شَيْئًا مِنْ الْحَدِّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» . ٢٢٦٠ - وَلَا يُحْرَقُ رَحْلُهُ بِمَا صَنَعَ. لِأَنَّهُ خَائِنٌ، وَالْخِيَانَةُ لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ إحْرَاقَ رَحْلِهِ. - وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ أَيْضًا. لِأَنَّ لَهُ فِيهَا نَصِيبًا، وَمَنْ سَرَقَ مَالًا لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ لَمْ يَلْزَمْهُ قَطْعٌ لِلشُّبْهَةِ. ٢٢٦١ - وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ الْفُقَهَاءِ، فَأَمَّا أَهْلُ الشَّامِ كَانُوا يَقُولُونَ يُحْرَقُ رَحْلُ الْغَالِّ، وَيَرْوُونَ فِيهِ حَدِيثًا عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «يُؤْخَذُ الْغُلُولُ مِنْ رَحْلِهِ ثُمَّ يُحْرَقُ رَحْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مُصْحَفٌ» ، وَأَصْحَابُ الْحَسَنِ