← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2203 · ص2286
[بَابٌ خُرُوجُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَخُرُوجُهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا] ٢١٧ - بَابٌ: خُرُوجُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَخُرُوجُهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: ٤٥٥٩ - أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا مُرَاغَمًا لِمَوْلَاهُ فَهُوَ حُرٌّ وَيُوَالِي مَنْ شَاءَ. لِأَنَّهُ صَارَ مُحْرِزًا نَفْسَهُ عَلَى مَوْلَاهُ، وَلَوْ أَحْرَزَ مَالًا مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مَلَكَهُ فَإِذَا أَحْرَزَ نَفْسَهُ كَانَ مَالِكًا لِنَفْسِهِ أَيْضًا، وَلَا يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ الْمِلْكُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُعْتَقُ لِهَذَا. وَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْفَصْلِ أَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ عَلَى الْمُعْتَقِ لِمَنْ يَكُونُ عِتْقُهُ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَلِهَذَا لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ هَا هُنَا لِأَحَدٍ. ثُمَّ يَكُونُ حَالُهُ فِي الْمِيرَاثِ وَالْجِنَايَةِ كَحَالِ حَرْبِيٍّ جَاءَ مُسْلِمًا. ٤٥٦٠ - وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ الْعَبْدُ إذَا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ مَعَهُ سَيِّدُهُ عَتَقَ» وَبِحَدِيثِ طَاوُسٍ قَالَ: «كَانَ فِي كِتَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَيُّمَا عَبْدٍ نَزَعَ إلَى الْمُسْلِمِينَ، أَرَاهُ قَالَ: مُسْلِمًا، فَهُوَ حُرٌّ. وَأَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ إلَى مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّ عُشْرَهُ وَصَدَقَتَهُ فِي عَشِيرَتِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ