← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1143 · ص1212
[بَابُ الشِّرَاءِ فِيمَنْ يَزِيدُ وَبَيْعِ السِّهَامِ مِنْ الغنمة] ١٢١ - بَابُ الشِّرَاءِ فِيمَنْ يَزِيدُ وَبَيْعِ السِّهَامِ ٢٢٦٦ - وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْغَنَائِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، بَاعَ قَعْبًا وَطَسْتًا - بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ. وَإِنَّمَا أَوْرَدْت هَذَا لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَكْرَهُ بَيْعَ الْمُزَايَدَةِ وَقَالَ: إنَّهُ اسْتِيَامٌ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» . وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوا فَالِاسْتِيَامُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ أَنْ يَرْكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبِهِ. وَالْمُزَايَدَةُ تَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى أَنَّ صَاحِبَ الْمَتَاعِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُنَادِي عَلَى سِلْعَتِهِ، فَإِنْ طَلَبَهُ إنْسَانٌ بِثَمَنٍ سَمَّاهُ فَلَمْ يَسْكُتْ عَنْ النِّدَاءِ فَلَا بَأْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ، وَإِنْ سَكَتَ عَنْ النِّدَاءِ وَرَكَنَ إلَى ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ. لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ اسْتِيَامًا عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ. ٢٢٦٧ - وَإِنْ كَانَ الْمُنَادِي هُوَ الدَّلَّالُ فَمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ صَاحِبَ الْمَتَاعِ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ، وَإِذَا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَرَكَنَ إلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ