← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
252 · ص252
[بَابُ أَمَانِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ] ٤٢ - بَابُ أَمَانِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: اعْلَمْ بِأَنَّ أَدَقَّ مَسَائِلِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَلْطَفَهَا فِي أَبْوَابِ الْأَمَانِ. فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ دَقَائِقِ عِلْمِ النَّحْوِ وَدَقَائِقِ أُصُولِ الْفِقْهِ. وَكَانَ شَاوَرَ فِيهَا عَلِيَّ بْنَ حَمْزَةَ الْكِسَائِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَإِنَّهُ كَانَ ابْنَ خَالَتِهِ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عِلْمِ النَّحْوِ. وَقِيلَ: مَنْ أَرَادَ امْتِحَانَ حُفَّاظِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا فَعَلَيْهِ بِبَابِ الْأَذَانِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ. وَمَنْ أَرَادَ امْتِحَانَ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي الْفِقْهِ فَعَلَيْهِ بِأَيْمَانِ الْجَامِعِ، وَمَنْ أَرَادَ امْتِحَانَ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي النَّحْوِ وَالْفِقْهِ فَعَلَيْهِ بِأَمَانِ السِّيَرِ. - قَالَ: ثُمَّ أَمَانُ الرَّجُلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ جَائِزٌ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ كُلِّهِمْ عَدْلًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» . وَالْمُرَادُ بِالذِّمَّةِ الْعَهْدِ، مُؤَقَّتًا كَانَ أَوْ مُؤَبَّدًا، وَذَلِكَ الْأَمَانُ وَعَقْدُ الذِّمَّةِ. فَإِنْ كَانَ