← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1265 · ص1334
[بَابُ فِدَاءِ الْعَبْدِ الْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] َ ٢٥٤٢ - رَجُلٌ غَصَبَ عَبْدًا ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَحْرَزُوهُ، ثُمَّ وَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ. لِأَنَّ الْمَغْصُوبَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ. ٢٥٤٣ - فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُسْتَوْلَى عَلَى ذَلِكَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ مِنْهُ. لِأَنَّهُ حَقُّ الْآخِذِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَهُ بِاعْتِبَارِ قَدِيمِ مِلْكِهِ. ٢٥٤٤ - فَإِنْ أَخَذَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ بَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ. لِأَنَّ عَيْنَ مَالِهِ عَادَ إلَى يَدِهِ مَجَّانًا. ٢٥٤٥ - وَإِنْ أَخَذَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالْقِيمَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ تِلْكَ الْقِيمَةَ. لِأَنَّهُ مَا وَصَلَتْ يَدُهُ إلَى مَالِهِ إلَّا بَعْدَ أَدَاءِ مِثْلِهِ فِي الْمَالِيَّةِ. فَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَى الْغَاصِبِ لَمْ تُسَلَّمْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَيَكُونُ لَهُ حَقُّ