← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
896 · ص951
[بَابُ مَا يَبْطُلُ فِيهِ سَهْمُ الْفَارِسِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَا لَا يَبْطُلُ] ١٠١ - بَابُ مَا يَبْطُلُ فِيهِ سَهْمُ الْفَارِسِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَا لَا يَبْطُلُ ١٧٣٩ - (ص ٣١٥) رَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ فَرَسًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَدَخَلَ بِهِ مَعَ الْمُعَسْكَرِ دَارَ الْحَرْبِ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، ثُمَّ أَرَادَ الْوَاهِبُ أَنْ يَرْجِعَ فِي فَرَسِهِ فَلَهُ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ قَائِمٌ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى الْوَاهِبِ عِوَضٌ مِنْ جِهَتِهِ، فَيَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ فِيهِ، لِتَمَكُّنِ الْخَلَلِ فِي مَقْصُودِهِ. ١٧٤٠ - فَإِنْ رَجَعَ فِيهِ ثُمَّ أَصَابُوا غَنَائِمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ الْوَاهِبُ دَخَلَ الدَّارَ رَاجِلًا فَالْوَاهِبُ رَاجِلٌ فِي الْغَنَائِمِ كُلِّهَا. لِأَنَّهُ انْفَصَلَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ رَاجِلًا، وَلَا مُعْتَبَرَ بِتَحْصِيلِ الْفَرَسِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ بِهِ. ١٧٤١ - وَأَمَّا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَهُوَ فَارِسٌ فِي الْغَنَائِمِ الْأُولَى. لِأَنَّهُ انْفَصَلَ فَارِسًا وَأُصِيبَتْ تِلْكَ الْغَنَائِمُ وَهُوَ فَارِسٌ. وَهُوَ رَاجِلٌ فِي الْغَنَائِمِ الْأُخْرَى. لِأَنَّ الْفَرَسَ أُخِذَ مِنْ يَدِهِ بِحَقٍّ مُسْتَحَقٍّ. فَإِنَّ حَقَّ الْوَاهِبِ ثَابِتٌ فِي الرُّجُوعِ شَرْعًا، مَا لَمْ يَتَّصِلْ إلَيْهِ الْعِوَضُ.