← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
240 · ص240
[بَابُ صَلَاةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إلَى الْعَسْكَرِ وَيُرِيدُونَ الْعَدُوَّ] - قَالَ: إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ مَدِينَتَانِ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَاحِدٍ هُمَا أَقْرَبُ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ، فَكَتَبَ وَالِي الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ إلَى وَالِي الْمَدِينَةِ الْبَعِيدَةِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ كَتَبَ إلَيَّ يَأْمُرُنِي بِالْغَزْوِ فَأَعْلِمْ مَنْ قِبَلَك ذَلِكَ لِيَقْدَمُوا عَلَيَّ فَإِنِّي شَاخِصٌ مِنْ مَدِينَتِي يَوْمَ كَذَا، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مِنْ الْمَدِينَةِ الْبَعِيدَةِ عَلَى قَصْدِ الْغَزْوِ مَعَ وَالِي الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ وَلَا يَدْرُونَ أَيْنَ يُرِيدُ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ وَبَيْنَ أَرْضِ الْحَرْبِ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ فَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْبَعِيدَةِ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ كَمَا خَرَجُوا مِنْ مَدِينَتِهِمْ. لِأَنَّهُمْ يَتَيَقَّنُونَ السَّفَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ مِنْ الْمَدِينَةِ الْبَعِيدَةِ إلَى الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَمِنْهَا إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ، وَالْغُزَاةُ يَدْخُلُونَ دَارَ الْحَرْبِ لَا مَحَالَةَ فَلِهَذَا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ. - وَإِنْ كَانَتْ الْمَسِيرَةُ مِنْ الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ دُونَ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُمْ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ. لِأَنَّهُمْ (٦٣ ب) لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يُرِيدُ الْوَالِي، فَلَعَلَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُجَاوِزَ
→ prev 240 / 2212 next ←