← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
549 · ص587
[بَابُ الْحُكْمِ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ] ٩٦٢ - قَالَ: وَإِذَا نَزَلَ أَهْلُ حِصْنٍ قَدْ حُوصِرُوا فِيهِ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اُحْكُمُوا فِيهِمْ» . وَلِأَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي نُزُولِ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الْحُكْمِ. فَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ابْتِدَاءً، فَإِنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا حَاصَرَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَكَانَ قَالَ لَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ - حِينَ أَخْبَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ -: يَا إخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَتَسُبُّونَنِي؟ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ. فَقَالُوا: لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْت فَحَّاشًا. ثُمَّ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمْرُ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ مَنْ شَاءُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْأَوْسِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ.
→ prev 549 / 2212 next ←