← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
138 · ص138
[بَابٌ مِنْ الْجَعَائِلِ] ٢٩ - بَابٌ مِنْ الْجَعَائِلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: تُكْرَهُ الْجَعَائِلُ مَا دَامَ لِلْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: ٧٨] وَحَقُّ الْجِهَادِ أَنْ يُجَاهَدَ بِالْمَالِ أَوْ النَّفْسِ. فَإِذَا كَانَ الَّذِي يَخْرُجُ صَاحِبَ مَالٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجَاهِدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ غَيْرِهِ جُعْلًا فِي عَمَلِهِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِهِ بِطِيبِ نَفْسِهِ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْجِهَادِ. لِيَكُونَ هُوَ مُجَاهِدًا بِنَفْسِهِ وَصَاحِبُ الْمَالِ مُجَاهِدًا بِمَالِهِ. ١٣٤ - كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُغْزِي الْعَزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ، وَكَانَ يُعْطِي (٤٢ ب) لِلْغَازِي فَرَسَ الْقَاعِدِ. ١٣٥ - وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْجَعَائِلِ فَقَالَ: مَنْ جَعَلَهُ فِي كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
→ prev 138 / 2212 next ←