← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
987 · ص1042
[بَابُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْفَيْءُ وَمَا يَجُوزُ فِعْلُهُ بِالْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ] - بَابُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْفَيْءُ وَمَا يَرْكَبُهُ الرَّجُلُ مِنْ الدَّوَابِّ وَمَا يَجُوزُ فِعْلُهُ بِالْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ الْقِسْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ١٩٢٠ - قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْسِمَ الْغَنَائِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا يَبِيعَهَا، وَإِنْ كَانَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ نَفَذَ مِنْهُ، إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهَا. فَعِنْدَ الْحَاجَةِ تُقْسَمُ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ بَيْنَهُمْ بَعْدَ رَفْعِ الْخُمُسِ. لِأَنَّ مَا يُشْبِهُ الْقِسْمَةَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَهُوَ التَّنْفِيلُ، فَالْقِسْمَةُ بَعْدَ الْإِصَابَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَجْوَزُ. وَلِأَنَّهُ إنَّمَا لَا يَقْسِمُ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمَدَدِ، كَيْ لَا تَقِلَّ رَغْبَتُهُمْ فِي اللُّحُوقِ بِالْجَيْشِ، وَعِنْدَ الْحَاجَةِ مُرَاعَاةُ جَانِبِ الَّذِينَ هُمْ مَعَهُمْ أَوْلَى ١٩٢١ - فَأَمَّا الرَّقِيقُ فَلَا تَتَحَقَّقُ الْحَاجَةُ إلَى قِسْمَتِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَلَا يَتَأَكَّدُ الْحَقُّ فِيهِمْ أَيْضًا، حَتَّى حَلَّ لِلْإِمَامِ قَتْلُهُمْ. فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْسِمَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِالدَّارِ. ١٩٢٢ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ظَهْرٌ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْغَنَائِمَ نَظَرَ: فَإِنْ كَانَتْ فِي الْغَنَائِمِ دَوَابُّ فَلْيَحْمِلْ عَلَيْهَا الْغَنَائِمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ مَعَ عَامَّةِ الْجَيْشِ فَضْلُ حُمُولَةٍ حَمَلَ الْغَنَائِمَ عَلَيْهَا.
→ prev 987 / 2212 next ←